استفاد مركز قرى الأطفال SOS سيدي البرنوصي مؤخراً، في إطار مشروع يحمل اسم «فرصة»، من دعم لا يستهان به من مؤسسة أكور. وقد قام مسؤولو هذه الأخيرة، التي تتمثل مهمتها في تقديم مساعدة تقنية ومالية لأعمال التضامن، بتسليم شيك بقيمة 50,000 يورو لصالح المركز. سيسمح هذا المبلغ للنساء المستفيدات بتجسيد مشاريعهن. الهدف من المشروع هو جعل هؤلاء الأمهات المنحدرات من أوساط معوزة واللواتي يربين أطفالهن بمفردهن مستقلات، من خلال ثلاث ورشات تكوين (صناعة الشموع، الزجاج، والخياطة). «بفضل دعم المؤسسة، ستتاح لـ 80 امرأة فرصة ولوج سوق الشغل أو إنشاء تعاونيتهن الخاصة، من أجل بيع المواد التي ينتجنها بأنفسهن. نحن متشوقون لرؤية نتائج هذا المشروع الذي سيساعد هؤلاء النساء على استعادة كرامتهن والخروج من الهشاشة التي يعشن فيها»، تشير في بلاغ تيجانية تيبينيي، مديرة الموارد البشرية بأكور المغرب. منذ افتتاحه عام 2010، أطلق مركز قرى الأطفال SOS سيدي البرنوصي منذ إنشائه «برنامج تعزيز الأسرة». ووفقاً لأهداف الجمعية، يتمثل دور هذا المركز في مساعدة الأسر المعرضة للخطر لتجنب تخليها عن أطفالها. الأمهات العازبات في وضعية هشاشة وبدون مؤهلات هن المستفيدات ذوات الأولوية في هذا المركز. وبمجرد دمجهن، يتم التكفل بهن فوراً وفقاً لهذا البرنامج الذي يسمح لهن بمتابعة تكوينات، بينما يتم تمدرس أطفالهن أو رعايتهم في حضانة المركز، أو تكليفهم لمربيات. وتشمل مختلف الخدمات المقترحة للمستفيدات تمدرس الأطفال، الوجبات اليومية للأطفال وأسرهم، الوصول إلى الرعاية الطبية، الدعم النفسي والقانوني، بالإضافة إلى ورشات التكوين (محو الأمية، صناعة الشموع، المرايا، الزجاج، الطبخ، الخياطة، والمخبزة). «تستفيد هؤلاء النساء من دعمنا حتى تسمح لهن دوافعهن وقدرتهن على ممارسة مهنة بالاعتماد على أنفسهن وتلبية احتياجات أطفالهن بمفردهن»، يوضح مسؤولو قرى الأطفال SOS. من جانبها، دعمت مؤسسة أكور، منذ إنشائها عام 2008، 138 مشروعاً تسمح بتنمية الأشخاص وإدماجهم في المجتمع بفضل تعبئة أكثر من 6,000 متعاون في 34 دولة. ومن أجل نهجها، حددت المؤسسة ثلاثة مجالات للالتزام: الخبرة المحلية من خلال دعم المبادرات السوسيو-اقتصادية التي تثمن التقنيات والمهن التقليدية، تكوين وإدماج الشباب في وضعية صعبة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و30 عاماً، بالإضافة إلى العمل الإنساني والطوارئ، من خلال مساعدة السكان الذين يعيشون في الهشاشة.
مهمة إنقاذ
جمعية معترف بها كمنفعة عامة، تنشط قرى الأطفال SOS في المغرب منذ عام 1985. الهدف وراء إنشائها هو مساعدة الأطفال في خطر، أولئك الذين فقدوا كل دعم عائلي أو المعرضين لفقده. تتمثل مهمة الجمعية في ضمان استقرار بيت لهم ودفء حياة عائلية، بالإضافة إلى تعليم ملائم لإعدادهم لحياة كبالغين مستقلين ومسؤولين.
يتم استقبال الأطفال الذين لم يعد لديهم عائلة في إحدى قرى الأطفال SOS الخمس، حيث يتم تربيتهم من قبل أم SOS حتى استقلالهم التام. أما الأطفال الذين يعيشون في أسر هشة جداً (مع أم عازبة في وضعية ضيق كبير) فيتم التكفل بهم من جانبهم من خلال «برامج تعزيز الأسرة». تهدف هذه البرامج إلى جعل الأسرة مستقلة بعد بضع سنوات. في عام 2012، استفاد 1,600 طفل يومياً من دعم قرى الأطفال SOS في المغرب.

