سيفتح الحديقة النباتية للتجارب بأكدال (الرباط) أبوابه قريباً للجمهور بعد أشغال إعادة التهيئة التي تطلبت غلافاً مالياً في حدود 50 مليون درهم، حسبما أعلن محافظ الحديقة، خالد أرسلان.
إن إدراج بعض النباتات بطيئة النمو في تصميم الحديقة هو أصل التأخير المسجل في فتح هذه الأماكن التي تشكل فضاءً علمياً وإيكولوجياً بامتياز، أشار السيد أرسلان في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، ملاحظاً أن فضاء الاسترخاء هذا يأوي أكثر من 600 نوع خشبي تزييني ومثمر من أصول متنوعة: محلية، استوائية، شبه استوائية وصحراوية.
مغروسة في قلب العاصمة، شكلت حديقة التجارب منذ إنشائها عام 1914 مختبر تجارب مشاركاً في تطوير العلوم النباتية والحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي. لن تفشل إعادة تأهيل هذا الفضاء في تقديم مساهمة جوهرية للجهود الرامية إلى الحفاظ على التراث الوطني وتطوير البنيات التحتية الإيكولوجية، والعلمية والترفيهية للعاصمة.
إعادة تهيئة الحديقة، التي تمتد على مساحة 17 هكتاراً، هي ثمرة شراكة بين ولاية جهة الرباط-سلا-زمور-زعير، كشريك رئيسي للمعهد الوطني للبحث الزراعي في تدبير المشروع، والجماعة الحضرية للرباط وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
همت أشغال التهيئة خاصة وضع مخطط جديد، وفقاً للمعايير العلمية لهندسة المناظر الطبيعية، وغرس أنواع نادرة، وتجهيز الحديقة بمصابيح وعصرنة شبكة الري.
كانت حديقة التجارب أول حديقة عمومية أنشئت في إطار مخطط تهيئة مدينة الرباط الذي أرسى المساحات الخضراء كمكون رئيسي في مخططها العمراني (حديقة التجارب، حديقة بلفيدير، مثلث الرؤية، حديقة الأوداية إلخ).
تم رسم تصميم حديقة التجارب على الطريقة الفرنسية مع منظور في مدرجات من قبل جان كلود نيكولا فوريستيي القائم على التناظر والنظام وفقاً للهندسة المعمارية الأوروبية مع دمج مساحات مائية (أحواض، سواقي...) وتكسية بالزليج بألوان وأشكال متغيرة وفقاً للهندسة المعمارية التقليدية المحلية. لقد كانت إذاً تجاوراً لهندسة معمارية ماضية ومعاصرة ومن هنا أصالة طرازها النيو-مغربي.
صممت حديقة التجارب في مربعات موضوعاتية حيث تم تكييف الإدخالات الجديدة للنباتات التزيينية والأشجار المثمرة الاستوائية التي استوردت من أربع زوايا العالم والتي ساهمت في تحسين وتنويع التراث البستاني المغربي. تشكل بعض الأنواع اليوم أصالة الحديقة النباتية للتجارب بالرباط مثل Calodendron capensis، Spathodea campanulata، brachychiton rupestris أو أيضاً النخيل الأزرق Brahia capitata أو نخيل الزجاجة Jubaea chilensis دون نسيان الصنوبريات بما فيها Araucaria و Podocarpus gracilior. حالياً، تضم الحديقة النباتية للتجارب بالرباط حوالي 600 نوع تزييني ومثمر.
أخبار 08 Jun 2012 2 دقائق قراءة
إعادة فتح الحديقة النباتية للتجارب قريباً

