يُعدّ المؤتمر التاسع للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (USFP)، المقرر عقده في شهر سبتمبر المقبل، "الفرصة الأخيرة" للحزب لترتيب أوضاعه واستعادة مكانته ومصداقيته داخل المجتمع، حسبما أكد يوم السبت في الرباط الكاتب الأول للاتحاد، عبد الواحد الراضي.
وأكد السيد الراضي في تقرير قُدّم في افتتاح أشغال المجلس الوطني للحزب أنه "إذا كان هناك اختلاف في السنوات الأخيرة داخل الحزب، فربما يكون حول طريقة ووتيرة تنفيذ القرارات السياسية" وليس حول "القضايا الجوهرية".
وقد قدّم السيد الراضي تشخيصاً دقيقاً ونقدياً للوضع الحالي للحزب، الذي وصفه بـ "الانتحار الجماعي"، معتبراً أن الأزمة التي يمر بها الاتحاد الاشتراكي هي أزمة فهم وتطبيق للقيم الديمقراطية.
وأشار السيد الراضي إلى أن الوضع الذي يوجد فيه الحزب حالياً، والذي وصفه أيضاً بـ "التدمير الذاتي"، هو السبب وراء فشل الاتحاد الاشتراكي في الانتخابات التشريعية الأخيرة، داعياً إلى التعبئة لإخراج الحزب من هذا المأزق.
وفي معرض حديثه عن التحضيرات للمؤتمر المقبل، أكد الكاتب الأول للاتحاد أن المجلس الوطني مدعو للحسم في تاريخ المؤتمر، واللجنة التحضيرية، وطريقة انتخاب الهيئات القيادية للحزب، مذكراً برهانات الاستحقاقات الانتخابية المقبلة التي ستشهدها البلاد في الأشهر القادمة، والتي تتطلب مزيداً من التحضير.
كما تميز هذا الاجتماع بتقديم تقريرين حول "التحضيرات للمؤتمر التاسع" و"تنظيم الانتخابات الجماعية لعام 2012". يقترح التقرير الأول عقد المؤتمر المقبل في سبتمبر القادم بما لا يتجاوز 1200 مؤتمر، والتأسيس الفوري للجنة تحضيرية.
ويقترح التقرير الثاني أرضية لبلورة استراتيجية انتخابية كفيلة باستعادة مناطق نفوذ الحزب في المدن الكبرى، وتوظيف نخبة جديدة وفق معايير الكفاءة والشعبية، وإنشاء لجنة وطنية للانتخابات ولجان محلية لتنفيذ برنامج العمل الوطني.
وسيكون هذان التقريران موضوع نقاش موسع بين أعضاء المجلس الوطني للحزب. TRA.
أخبار 05 May 2012 2 دقائق قراءة
المؤتمر التاسع للاتحاد الاشتراكي، "الفرصة الأخيرة" لترتيب أوضاع الحزب (عبد الواحد الراضي)

