منها 13 092 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر مدينة بنسليمان مركزاً إدارياً واقتصادياً حيوياً في إقليم بنسليمان، التابع إدارياً لجهة الدار البيضاء-سطات. بفضل موقعها الجغرافي المتميز، تشكل المدينة نقطة التقاء هامة بين العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء والعاصمة الإدارية الرباط، حيث تبعد عن كل منهما مسافة تقدر بـ 60 كيلومتراً، مما يمنحها طابعاً يجمع بين حيوية المدن وقربها من المراكز الكبرى وهدوء المناطق الطبيعية.
تتميز بنسليمان بطبيعتها الخلابة التي تجعلها واحدة من أهم المناطق الخضراء في المغرب. تحتضن المنطقة مساحات غابوية شاسعة تتجاوز 60,000 هكتار، وتتنوع هذه الغطاءات النباتية لتشمل أشجار البلوط الأخضر، والعرعر، والسرو. هذه الغابات لا تساهم فقط في تلطيف المناخ المحلي، بل توفر بيئة طبيعية غنية ومتنوعة.
تتمتع بنسليمان بمناخ محلي معتدل ومميز، حيث تستفيد من تأثيرات المحيط الأطلسي القريبة، مما يجعل درجات الحرارة فيها معتدلة طوال فصول السنة مقارنة بالمناطق الداخلية الأكثر جفافاً. هذا المناخ اللطيف هو أحد العوامل الرئيسية التي تجذب الزوار الباحثين عن الراحة والاستجمام بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
تعد الغابة المحيطة بالمدينة الرئة الحقيقية للمنطقة، وهي وجهة مفضلة لعشاق الطبيعة والأنشطة الخارجية. من أبرز الأنشطة التي تشتهر بها المنطقة هي رياضة صيد الخنازير البرية، التي تجذب هواة هذا النوع من الأنشطة في إطار تنظيمي. كما توفر المسارات الغابوية فرصاً ممتازة للمشي والتنزه وسط الطبيعة، مما يجعلها ملاذاً مثالياً للعائلات والباحثين عن الهدوء.
وفقاً لإحصائيات عام 2014، بلغ عدد سكان مدينة بنسليمان 57,101 نسمة. تعكس المدينة نمط حياة يمزج بين التقاليد المغربية الأصيلة والتطور الحضري الهادئ. بفضل موقعها الاستراتيجي، تشهد المدينة نمواً مستمراً، حيث أصبحت وجهة سكنية مفضلة للعديد من الأشخاص الذين يعملون في المدن المجاورة ويفضلون العيش في بيئة أكثر هدوءاً ونقاءً.
تعتبر بنسليمان وجهة سهلة الوصول بفضل شبكة الطرق التي تربطها بالدار البيضاء والرباط (60 كم) وخريبكة (100 كم). للزوار الراغبين في استكشاف المنطقة، توفر المدينة تجربة فريدة تركز على السياحة البيئية والاسترخاء. يُنصح الزوار بالاستمتاع بالمسارات الطبيعية في الغابات المحيطة واستكشاف التنوع البيولوجي الذي تزخر به المنطقة، مع الحرص على احترام القوانين المحلية المتعلقة بالصيد والبيئة لضمان الحفاظ على هذا الإرث الطبيعي الهام.