هذه السنة، يستعد مهرجان أوروبا-الشرق للفيلم الوثائقي بأصيلة لإطفاء شمعته الثالثة ببرنامج انتقائي. نقاشات، ودروس سينمائية (ماستر كلاس)، وعروض أفلام، وعرض مسرحي فريد... تعد هذه الدورة، المقررة من 14 إلى 17 أكتوبر المقبل، بالمزيد من الاكتشافات. وستكون الصين ضيف شرف الحدث. وهي مناسبة للجمهور لاكتشاف الإنتاج السينمائي لهذا البلد الذي يشهد حركة وتطورا كبيرا.
تستعد أصيلة لاستقبال دورة جديدة من مهرجانها أوروبا-الشرق للفيلم الوثائقي. ومن المقرر أن ينظم الحدث، الذي تشرف عليه الجمعية المغربية للدراسات الإعلامية والأفلام الوثائقية، من 14 إلى 17 أكتوبر المقبل، وسيكون ضيف شرف الدورة هو الصين. وستكون هذه فرصة لعشاق السينما المغاربة لاكتشاف الإنتاج السينمائي الصيني المعاصر. وفي هذا الصدد، سيكون وفد هام، يتكون من سينمائيين وفنانين ومنتجين صينيين، حاضرا في الموعد. ومنذ حفل افتتاح هذه الدورة، سيكون الجمهور على موعد مع عرض مسرحي «رحلة ابن بطوطة إلى الصين»، الذي برمجته إدارة المهرجان بتعاون مع أكاديمية شنغهاي للمسرح واستوديو طنجة للتمثيل. قادت رحلات ابن بطوطة، المولود سنة 1302 بطنجة، إلى أبعد مناطق العالم الإسلامي في القرن الرابع عشر، وصولا إلى الصين. كما تتضمن هذه الدورة نقاشات، وعروض أفلام وثائقية من آفاق مختلفة، ودروسا سينمائية، ضمن أنشطة أخرى.
تمثل الأفلام التي تم اختيارها عدة دول أوروبية وعربية وآسيوية. وستتنافس هذه الأفلام للفوز بخمس جوائز: الجائزة الكبرى، وجائزة لجنة التحكيم، وجائزة أفضل مخرج، وجائزة النقد، وجائزة السيناريو. برنامج غني ومتنوع يهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي والفكري بين الأمم من خلال السينما. وهو الجوهر الحساس لهذا المهرجان منذ دورته الأولى قبل ثلاث سنوات. ويشير مكتب الجمعية المغربية للدراسات الإعلامية والأفلام الوثائقية إلى أن «المغرب هو بلد حضارة الأندلس التي احتضنت الثقافة الإسلامية لثمانية قرون، مبرزة علاقة الإنسان بنفسه وبمحيطه. ونرغب، من خلال هذا المهرجان، في تجديد هذا البعد الحضاري لبناء ثقافة سينمائية، توحد الشرق وأوروبا في مدينة أصيلة».
وهكذا سيحاول المهرجان تعزيز هذه الصورة وتقريب الحضارات. وبالنظر إلى موقعه الجغرافي، وتاريخه الألفي، وأصالته وانفتاحه، يعتبر المغرب أفضل مضيف لهذا النوع من التظاهرات. ويشير المنظمون إلى أن «هذه المبادرة الثقافية تهدف إلى تكريس دور المغرب كأرض للقاء والتقاسم وحوار الثقافات المختلفة وكجسر بين أوروبا والشرق». وتأتي هذه التظاهرة لتغني الأجندة الثقافية لمدينة أصيلة وتعزز صفتها كمدينة للفنون والثقافات وملتقى للفنانين والمثقفين والباحثين من جميع أنحاء العالم.

