٤ مدن • ٣٥ جماعات قروية
منها 42 113 أسرة في الوسط الحضري و 83 048 في الوسط القروي.
يحتل إقليم قلعة السراغنة موقعاً استراتيجياً ضمن جهة مراكش-آسفي، ويعد من الأقاليم التي تلعب دوراً محورياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة. يتميز الإقليم بهويته الفلاحية القوية، حيث يمتد على مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة التي تشكل العمود الفقري لاقتصاد المنطقة. يضم الإقليم 39 جماعة، منها 35 جماعة قروية، مما يعكس الطابع الريفي الغالب على المنطقة وتجذر السكان في أراضيهم.
يتميز إقليم قلعة السراغنة بتضاريسه المنبسطة التي تنتمي إلى سهول الحوز وتادلة، وهي مناطق معروفة بخصوبة تربتها ووفرة مواردها المائية. هذه الطبيعة الجغرافية جعلت من الإقليم قطباً فلاحياً بامتياز، حيث تنتشر الضيعات الزراعية والمساحات الخضراء التي تضفي جمالية خاصة على المشهد الطبيعي. تتنوع المناظر بين الحقول الممتدة التي تتغير ألوانها بتغير الفصول، مما يوفر لوحات طبيعية تعكس غنى الأرض المغربية.
يعكس إقليم قلعة السراغنة جانباً أصيلاً من الثقافة المغربية، حيث تتجلى التقاليد في نمط العيش اليومي للسكان. يفتخر الإقليم بموروثه الثقافي الذي يظهر في الفنون الشعبية، والأسواق الأسبوعية التي تعد ملتقى للتبادل التجاري والثقافي بين مختلف الجماعات. تعكس هذه الأسواق حيوية المنطقة وقدرتها على الحفاظ على الممارسات التقليدية التي توارثتها الأجيال، سواء في الصناعات التقليدية أو في أساليب الزراعة والري.
يبلغ عدد سكان إقليم قلعة السراغنة 560,273 نسمة وفقاً لإحصائيات عام 2024. يعيش السكان في تناغم مع الطبيعة، حيث ترتبط حياتهم اليومية بالدورة الزراعية والمواسم الفلاحية. يضم الإقليم 4 مدن تشكل مراكز حضرية تقدم الخدمات الأساسية للمناطق القروية المحيطة بها. تتميز الحياة في الإقليم بالهدوء والترابط الاجتماعي القوي، حيث تلعب الجماعات القروية دوراً أساسياً في تنظيم الحياة اليومية وتدبير الشؤون المحلية.
على الرغم من طابعه الفلاحي، يوفر إقليم قلعة السراغنة تجربة سياحية فريدة للباحثين عن الهدوء واكتشاف المغرب العميق. يمكن للزوار استكشاف الأسواق المحلية التي تعرض منتجات المنطقة، والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة في المناطق القروية.
يظل إقليم قلعة السراغنة وجهة تستحق الاكتشاف لمن يرغب في الغوص في تفاصيل الحياة المغربية الأصيلة بعيداً عن صخب المدن الكبرى، مع الاستمتاع بكرم الضيافة الذي يميز سكان هذه المنطقة.