منها 130 542 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر عمالة الدار البيضاء أنفا واحدة من أهم التقسيمات الإدارية في جهة الدار البيضاء-سطات، وهي تمثل المركز الحيوي والقلب النابض للعاصمة الاقتصادية للمملكة المغربية. تتميز هذه العمالة بموقعها الاستراتيجي الذي يربط بين التراث التاريخي العريق للمدينة القديمة وبين التوسع العمراني الحديث الذي جعل من الدار البيضاء قطباً اقتصادياً ومالياً إقليمياً ودولياً.
وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية الصادرة عام 2014، بلغ عدد سكان العمالة 454,908 نسمة، مما يعكس الكثافة السكانية العالية والحيوية التي تميز هذا الجزء من المدينة، حيث تتداخل الأنشطة التجارية والخدماتية مع النسيج السكني المتنوع.
تتمتع عمالة الدار البيضاء أنفا بواجهة بحرية متميزة على المحيط الأطلسي، مما يمنحها طابعاً جغرافياً فريداً. تتسم تضاريس المنطقة بالانبساط العام، مع وجود تباين بين المناطق الساحلية التي تحتضن الكورنيش والمناطق الداخلية التي تشهد كثافة عمرانية عالية. هذا الموقع الساحلي لم يساهم فقط في تشكيل المناخ، بل كان عاملاً حاسماً في تطور المدينة كمركز تجاري ومينائي منذ القدم.
تخضع المنطقة للمناخ المتوسطي المتأثر بتيارات المحيط الأطلسي، مما يمنحها طقساً معتدلاً على مدار العام. يتميز الشتاء بكونه رطباً ومعتدل البرودة، بينما يكون الصيف دافئاً ومشمساً، مع تلطيف دائم للحرارة بفضل نسيم البحر الذي يهب بانتظام، مما يجعلها وجهة مريحة للزيارة في مختلف فصول السنة.
تختزل عمالة الدار البيضاء أنفا جزءاً كبيراً من الذاكرة الجماعية للمدينة. يمتزج فيها التراث المعماري الذي يعود لفترات مختلفة، بدءاً من الأسوار التاريخية والمدينة القديمة التي تعكس أصالة العمارة المغربية، وصولاً إلى المباني ذات الطراز المعماري "آرت ديكو" التي تزين شوارع وسط المدينة، والتي تشكل متحفاً مفتوحاً للهندسة المعمارية في الهواء الطلق.
تنبض الحياة في الدار البيضاء أنفا بإيقاع سريع ومتجدد. يجد الزائر نفسه في قلب حركة تجارية لا تهدأ، حيث تتوزع الأسواق التقليدية والمتاجر العصرية والمقاهي والمطاعم التي تقدم مزيجاً من المطبخ المغربي الأصيل والمأكولات العالمية. تعكس الحياة اليومية في العمالة روح الانفتاح والتنوع الثقافي الذي يميز سكان الدار البيضاء، حيث يلتقي التقليد بالحداثة في كل زاوية.
تعد العمالة نقطة انطلاق مثالية لاستكشاف الدار البيضاء. بفضل بنيتها التحتية المتطورة، يسهل التنقل داخل العمالة عبر شبكة واسعة من الطرق ووسائل النقل العمومي. يوصى الزوار بالتركيز على المناطق الساحلية للاستمتاع بالمناظر البحرية، وزيارة المراكز الثقافية والمساحات العامة التي تعكس الوجه الحضاري للمدينة. كما توفر العمالة خيارات متنوعة للإقامة تتناسب مع مختلف الميزانيات، مما يجعلها وجهة مناسبة للسياحة الثقافية، سياحة الأعمال، والترفيه العائلي.