منها 144 598 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر عمالة سيدي البرنوصي جزءاً لا يتجزأ من النسيج الحضري لمدينة الدار البيضاء، وتتبع إدارياً لجهة الدار البيضاء-سطات. تشكل هذه العمالة نموذجاً للتوسع العمراني السريع الذي شهدته العاصمة الاقتصادية للمملكة، حيث تحولت من منطقة ذات طابع محيطي إلى قطب حضري يضم كثافة سكانية كبيرة، مما يعكس الدينامية الديموغرافية والاجتماعية التي تميز المنطقة.
تتمتع سيدي البرنوصي بموقع استراتيجي في الجزء الشمالي الشرقي من مدينة الدار البيضاء. هذا الموقع جعل منها حلقة وصل مهمة بين قلب المدينة والمناطق الصناعية واللوجستية المحيطة بها. تساهم طبيعة تضاريسها المنبسطة في تسهيل التوسع العمراني وتطوير البنية التحتية الطرقية التي تربطها بباقي مقاطعات الدار البيضاء والمحاور الطرقية الوطنية.
وفقاً لإحصائيات عام 2014، بلغ عدد سكان عمالة سيدي البرنوصي 627,968 نسمة. يعكس هذا الرقم الضخم الحيوية البشرية التي تميز المنطقة، حيث تتنوع الأنشطة اليومية للسكان بين العمل في القطاعات الصناعية والخدماتية. تعكس الأحياء السكنية في سيدي البرنوصي تنوعاً اجتماعياً كبيراً، وتوفر مرافق حيوية تخدم احتياجات الساكنة اليومية، مما يجعلها منطقة ذات طابع سكني بامتياز داخل النطاق الحضري للدار البيضاء.
تعد سيدي البرنوصي ركيزة أساسية في المنظومة الاقتصادية للدار البيضاء. تحتضن المنطقة العديد من الوحدات الصناعية والمناطق المخصصة للأنشطة الاقتصادية، مما يوفر فرص عمل هامة لليد العاملة المحلية والوافدة من مختلف المناطق. هذا التمركز الصناعي يمنح العمالة أهمية خاصة في استراتيجيات التنمية الاقتصادية للجهة، حيث تساهم بشكل مباشر في تعزيز الإنتاجية الصناعية للمدينة.
تعتبر سيدي البرنوصي منطقة سهلة الوصول بفضل شبكة المواصلات التي تربطها بمركز الدار البيضاء والمناطق المجاورة. يمكن للزوار والمستثمرين الوصول إليها عبر المحاور الطرقية الرئيسية التي تخترق المنطقة. نظراً لطبيعتها الحضرية والصناعية، تتوفر في المنطقة كافة الخدمات الأساسية من مرافق تعليمية، صحية، وإدارية، مما يسهل الحياة اليومية للمقيمين والعاملين فيها.
شهدت سيدي البرنوصي على مر العقود تحولات عمرانية كبيرة، حيث انتقلت من مناطق سكنية بسيطة إلى تجمعات حضرية منظمة تضم مرافق عمومية متنوعة. تسعى المخططات الحضرية باستمرار إلى تحسين جودة الحياة في العمالة من خلال تعزيز المساحات الخضراء، وتطوير شبكات الربط الطرقي، وتحديث البنيات التحتية الأساسية لتواكب النمو السكاني المستمر.