منها 103 516 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر عمالة عين السبع الحي المحمدي واحدة من أهم التقسيمات الإدارية التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات. تشكل هذه المنطقة جزءاً لا يتجزأ من النسيج الحضري للدار البيضاء، وتتميز بكونها مركزاً يجمع بين التاريخ الصناعي للمدينة والتوسع العمراني الحديث. وفقاً لإحصائيات عام 2014، بلغ عدد سكان العمالة 425,916 نسمة، مما يعكس كثافتها السكانية العالية ودورها المحوري في الحياة اليومية للعاصمة الاقتصادية.
تتمتع عمالة عين السبع الحي المحمدي بموقع استراتيجي داخل مدينة الدار البيضاء، حيث تطل على الواجهة البحرية للمحيط الأطلسي. هذا الموقع جعل منها منطقة جذب رئيسية للاستثمارات الصناعية منذ عقود، بالإضافة إلى كونها منطقة سكنية حيوية تربط بين وسط المدينة والمناطق الشمالية للدار البيضاء.
يحمل الحي المحمدي، الذي يعد جزءاً أساسياً من هذه العمالة، رمزية تاريخية كبيرة في الذاكرة الجماعية للمغاربة. ارتبط اسم الحي تاريخياً بنضالات الحركة الوطنية، كما يُعرف بكونه مهداً للعديد من المجموعات الغنائية التراثية والفرق الرياضية العريقة التي تركت بصمتها في الثقافة الشعبية المغربية. إن التمازج بين الطابع الصناعي القديم والأحياء السكنية الشعبية يمنح المنطقة هوية ثقافية فريدة تميزها عن باقي مقاطعات الدار البيضاء.
تنبض عمالة عين السبع الحي المحمدي بحياة يومية نشطة، حيث تتنوع الأنشطة الاقتصادية بين المناطق الصناعية التي تضم وحدات إنتاجية متنوعة، وبين الأسواق المحلية والمرافق التجارية التي تلبي احتياجات السكان. تعكس المنطقة نموذجاً للمجتمع الحضري المغربي الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، حيث تتقاطع المسارات المهنية للعمال والموظفين مع الحياة الاجتماعية في الأحياء السكنية.
تعتبر المنطقة وجهة مثالية للباحثين عن فهم التطور الصناعي والاجتماعي للدار البيضاء. بفضل موقعها القريب من المحيط الأطلسي، توفر بعض أجزاء العمالة إطلالات بحرية ومساحات للتنزه. بالنسبة للزوار، توفر العمالة سهولة في الوصول بفضل شبكة الطرق الحضرية التي تربطها بمختلف أحياء الدار البيضاء. يُنصح الزوار باستكشاف المعالم التاريخية المرتبطة بالحي المحمدي للتعرف على الجانب الإنساني والوطني لهذه المنطقة العريقة.
تشهد عمالة عين السبع الحي المحمدي باستمرار مشاريع تأهيل حضري تهدف إلى تحسين جودة الحياة للسكان، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الجاذبية الاقتصادية للمنطقة. تظل العمالة ركيزة أساسية في استراتيجيات التنمية المحلية لجهة الدار البيضاء-سطات، مع التركيز على تحديث المرافق العامة ودعم الأنشطة الاقتصادية التي تساهم في خلق فرص الشغل وتنمية النسيج الحضري.