منها 2 234 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر زايدة جماعة قروية مغربية تابعة لإقليم ميدلت، وتندرج إدارياً ضمن جهة درعة تافيلالت. تتميز المنطقة بطابعها الجغرافي الفريد الذي يجمع بين التضاريس الجبلية والسهول الممتدة، مما يمنحها أهمية خاصة كمنطقة عبور تربط بين مختلف مدن الأطلس الكبير والجنوب الشرقي للمملكة. وفقاً لإحصائيات عام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 14454 نسمة، مما يعكس حيوية المجتمع المحلي وتشبثه بتقاليده العريقة.
تتمركز زايدة في موقع استراتيجي يمنحها تنوعاً طبيعياً لافتاً. تحيط بها تضاريس متنوعة تتأثر بمناخ الأطلس، حيث تتداخل السهول مع المرتفعات الجبلية المحيطة. هذا التنوع الجغرافي يساهم في تشكيل مناظر طبيعية خلابة تتغير ألوانها وتفاصيلها مع تعاقب الفصول، مما يجعلها منطقة ذات جاذبية خاصة لمحبي الطبيعة والهدوء بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
تخضع زايدة للمناخ القاري الذي يميز مناطق الأطلس المتوسط والكبير. يتميز هذا المناخ ببرودة ملحوظة خلال فصل الشتاء، حيث قد تنخفض درجات الحرارة بشكل كبير، بينما يكون الصيف حاراً وجافاً. هذا التباين الحراري يساهم في تشكيل الغطاء النباتي المحلي ويؤثر بشكل مباشر على الأنشطة الاقتصادية واليومية للسكان.
تزخر زايدة بتراث ثقافي غني يعكس الهوية الأمازيغية العريقة للمنطقة. تتجلى هذه الثقافة في العادات والتقاليد المحلية، وفنون الطبخ، والأنشطة الاجتماعية التي يمارسها السكان. يعتمد المجتمع المحلي على نمط حياة يجمع بين الزراعة وتربية الماشية، وهي أنشطة تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي وتساهم في الحفاظ على الموروث الثقافي للأجيال القادمة.
تتميز الحياة اليومية في زايدة بالبساطة والترابط الاجتماعي القوي. يعيش السكان في بيئة قروية هادئة، حيث تلعب الأسواق الأسبوعية دوراً محورياً في التبادل التجاري والاجتماعي. تعتبر هذه الأسواق فضاءً حيوياً يلتقي فيه سكان القرى المجاورة لتبادل المنتجات المحلية والسلع، مما يعزز من الروابط الإنسانية والاقتصادية في المنطقة.
على الرغم من طابعها القروي، توفر زايدة تجربة فريدة للمسافرين الذين يمرون عبر الطريق الرابط بين ميدلت والمناطق المجاورة. يمكن للزوار الاستمتاع بالهدوء الطبيعي وتذوق المنتجات المحلية التي تشتهر بها المنطقة. يُنصح الزوار بالاستعداد الجيد للظروف المناخية، خاصة خلال فترات الشتاء، والتأكد من توفر كافة المستلزمات الضرورية عند التنقل في هذه المناطق الجبلية. تظل زايدة محطة تستحق التوقف لاكتشاف وجه آخر من وجوه المغرب العميق.