تعتبر جماعة تيسقي واحدة من الجماعات القروية التي تشكل النسيج الترابي لإقليم أزيلال، التابع إدارياً لجهة بني ملال خنيفرة. تقع هذه الجماعة في منطقة جبلية وعرة تضفي عليها طابعاً خاصاً، حيث تعتمد الحياة فيها بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية والرعوية التقليدية التي توارثتها الأجيال. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 5734 نسمة، يعيشون في تجمعات سكنية متناثرة تعكس نمط العيش القروي في أعالي جبال الأطلس.
تتميز تيسقي بتضاريسها الجبلية الوعرة التي تعد جزءاً لا يتجزأ من سلسلة الأطلس الكبير الأوسط. تتنوع المناظر الطبيعية في المنطقة بين القمم الجبلية الشاهقة والوديان العميقة التي تشكلت بفعل عوامل التعرية عبر الزمن. هذا التنوع الجغرافي يمنح المنطقة جمالية خاصة، حيث تتباين الألوان بين صخور الجبال والغطاء النباتي الذي ينمو في المنحدرات، مما يوفر مشاهد بانورامية طبيعية تعكس عظمة الطبيعة الأطلسية.
تخضع تيسقي للمناخ الجبلي الذي يتميز ببرودة شديدة خلال فصل الشتاء، حيث تتساقط الثلوج على المرتفعات، مما يؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة بشكل ملحوظ. أما في فصل الصيف، فيكون الجو معتدلاً ولطيفاً، مما يجعلها فترة مناسبة للنشاط القروي. هذا التباين المناخي يؤثر بشكل مباشر على نمط الحياة اليومي للسكان وعلى المحاصيل الزراعية التي تعتمد بشكل كبير على التساقطات المطرية والثلجية.
تنبض تيسقي بالحياة القروية المغربية الأصيلة، حيث يحافظ السكان على تقاليدهم وعاداتهم المرتبطة بالأرض. تعتمد الأسر في معيشتها على الزراعة المعيشية وتربية الماشية، وهي أنشطة تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي. تعكس الهندسة المعمارية للمساكن في المنطقة بساطة العيش وتكيف الإنسان مع البيئة الجبلية القاسية، حيث تُستخدم المواد المحلية في البناء. كما تظل الروابط الاجتماعية قوية بين سكان الدواوير، حيث تسود قيم التضامن والتعاون في مختلف المناسبات الاجتماعية والزراعية.
تعتبر تيسقي منطقة ذات طابع قروي صرف، ولذلك يجب على الزوار الراغبين في استكشاف المنطقة مراعاة ما يلي: