نُظمت مؤخراً حملة للكشف عن سرطان الثدي وعنق الرحم بمستشفى محمد السادس بطنجة، في إطار الدورة الثانية عشرة للدرس العالي الفرنسي-المغاربي لأمراض الثدي. «العلاجات الموجهة في سرطانات الثدي» هو موضوع هذا المؤتمر الذي جمع حوالي 400 طبيب قدموا من مختلف أنحاء المملكة، وكذلك من تونس والجزائر وفرنسا. وقد استفادت من اليوم المخصص للكشف، المنظم على هامش الحدث، أكثر من 1000 امرأة تم فحصهن من قبل حوالي أربعين طبيباً.
وصرح الدكتور فوزي حبيب، مؤسس المبادرة إلى جانب دانييل سيرين، لجريدة «لو ماتان»: «بالتوازي مع عمليات الكشف، تمكنا من إجراء عمليات جراحية لـ 6 مريضات مصابات بالسرطان. كما تم إجراء أكثر من 400 مسحة، وأكثر من 200 فحص بالصدى و100 صورة شعاعية للثدي (ماموغرافيا) خلال هذا اليوم. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن الأشخاص المصابين بالسرطان سيتم التكفل بهم مجاناً من قبل مركز الأورام الأزهر».
من جهة أخرى، طمحت هذه الدورة الثانية عشرة إلى تعميق النقاش حول التكفل بأمراض السرطان في المغرب، وتبادل المعلومات والتجارب بين الخبراء المغاربة ونظرائهم الأجانب، بالإضافة إلى التعريف بأحدث التقنيات والعلاجات في مجال الرعاية والكشف. ومن خلال هذا الدرس، تم تسليط الضوء على مستجدات العلاج والتشخيص. ويوضح فوزي حبيب: «تتوفر لدينا جزيئات موجهة جديدة سواء في الوضعية المساعدة قبل الجراحة، أو المساعدة، أو النقيلية». ويختتم قائلاً: «النتائج العلاجية تتحسن، وفترات البقاء على قيد الحياة تطول، لكن علينا مواجهة سميات جديدة فورية أو متأخرة يجب أن نعرفها، ونقي منها، أو نعالجها في حالة الضرورة». وقد أُثريت هذه الدورة بورشات عمل مخصصة لأطباء التشريح المرضي، والممرضين، والفيزيائيين، وتقنيي العلاج بالأشعة، بالإضافة إلى السكرتيرات الطبيات اللواتي تم تحسيسهن بعلم النفس الأورامي. وبالتوازي مع هذا الدرس العلمي الذي اتخذ شكل محاضرات-نقاشات نشطها خبراء مغاربة وأجانب، تم نصب أروقة طوال فترة المؤتمر. وتجدر الإشارة إلى أن الدورة الثالثة عشرة ستُقام في شهر سبتمبر 2016 بالصويرة.

