منها 2 604 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة تمصلوحت واحدة من الجماعات القروية الحيوية التابعة لإقليم الحوز في جهة مراكش آسفي. بفضل موقعها الجغرافي المتميز، تشكل هذه المنطقة همزة وصل بين المناطق الحضرية لمدينة مراكش والمجالات القروية الممتدة نحو سفوح جبال الأطلس الكبير. شهدت الجماعة نمواً ديموغرافياً ملحوظاً، حيث بلغ عدد سكانها وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية لعام 2024 حوالي 40,283 نسمة، مما يعكس ديناميكية المنطقة وتطورها المستمر.
تتميز تمصلوحت بطبيعتها القروية التي تغلب عليها المساحات الزراعية والمناظر الطبيعية المفتوحة. تقع الجماعة ضمن نطاق جغرافي يتأثر بتضاريس إقليم الحوز، حيث تتنوع التضاريس بين السهول الخصبة والمناطق التي تطل على مشاهد طبيعية خلابة. هذا التنوع الجغرافي يمنح المنطقة طابعاً هادئاً بعيداً عن صخب المدن الكبرى، مما يجعلها بيئة مناسبة للنشاط الزراعي الذي يشكل ركيزة أساسية في حياة السكان المحليين.
تحتفظ تمصلوحت بهوية ثقافية مغربية أصيلة، حيث تتجلى التقاليد في نمط العيش اليومي، وفي العمارة المحلية التي تعكس بساطة وجمال البناء القروي. تعتبر المنطقة جزءاً من النسيج الثقافي الغني لجهة مراكش آسفي، حيث تتوارث الأجيال العادات والتقاليد المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية والدينية، مما يضفي على المنطقة طابعاً اجتماعياً متماسكاً يعتز به سكانها.
تعتمد الحياة اليومية في تمصلوحت بشكل كبير على الأنشطة المرتبطة بالأرض والزراعة، بالإضافة إلى التجارة المحلية التي تلبي احتياجات الساكنة. تعكس الأسواق المحلية واللقاءات الاجتماعية في الجماعة روح التعاون والتضامن التي تميز المجتمعات القروية في المغرب. ومع التطور العمراني والسكاني، بدأت المنطقة تشهد تحولات تدريجية تدمج بين الحفاظ على الموروث التقليدي ومتطلبات الحياة العصرية.
تعد تمصلوحت وجهة مثالية للباحثين عن الهدوء والسكينة بعيداً عن ازدحام مراكش. بفضل توفر بنية تحتية متواضعة تشمل مرافق للإيواء، يمكن للزوار الاستمتاع بتجربة إقامة هادئة في قلب الريف المغربي. يُنصح الزوار بالاستفادة من القرب الجغرافي من مدينة مراكش لاستكشاف المنطقة، مع مراعاة احترام الخصوصية الثقافية للمجتمع المحلي. توفر المنطقة فرصاً لاستكشاف المسارات الطبيعية والتعرف على نمط الحياة القروي عن كثب، مما يجعلها محطة تستحق الزيارة لمن يرغب في اكتشاف الوجه الآخر لإقليم الحوز.