منها 0 أسرة في الوسط الحضري و 1 386 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة تابية واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم أزيلال، الذي يندرج إدارياً ضمن جهة بني ملال-خنيفرة. تشكل هذه المنطقة جزءاً من النسيج الجغرافي والاجتماعي للأطلس المتوسط، حيث تعتمد في اقتصادها ونمط عيش سكانها على الموارد الطبيعية والنشاط الزراعي التقليدي. وفقاً لإحصائيات عام 2014، يبلغ عدد سكان الجماعة 7849 نسمة، مما يعكس استقراراً سكانياً في هذه المنطقة الجبلية.
تتميز تابية بتضاريسها الجبلية الوعرة التي تمنحها مناظر طبيعية خلابة. تقع الجماعة في منطقة استراتيجية داخل إقليم أزيلال، مما يجعلها جزءاً من المنظومة البيئية للأطلس المتوسط. تتنوع التضاريس بين المرتفعات والوديان الصغيرة، مما يخلق تنوعاً بيولوجياً ومناظر طبيعية تتغير بتغير الفصول، حيث تكتسي الجبال حلة خضراء في الربيع وتتأثر بالظروف المناخية القاسية في فصل الشتاء.
تخضع منطقة تابية للمناخ الجبلي المعتاد في الأطلس المتوسط، والذي يتميز بكونه مناخاً قارياً. تتسم فصول السنة بتباين واضح، حيث يكون الصيف حاراً وجافاً في المناطق المنخفضة ومعتدلاً في المرتفعات، بينما يكون الشتاء بارداً جداً مع احتمالية تساقط الثلوج على القمم المجاورة، مما يؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان والأنشطة الزراعية.
تزخر تابية بالموروث الثقافي الأمازيغي الذي يطبع حياة سكانها. يتجلى هذا التراث في العادات والتقاليد المحلية، وفنون الطبخ، واللباس التقليدي الذي لا يزال حاضراً في المناسبات الاجتماعية. تعكس البنية العمرانية للمداشر والقرى التابعة للجماعة نمط البناء التقليدي الذي يتلاءم مع الطبيعة الجبلية، حيث تستخدم المواد المحلية في تشييد المنازل، مما يضفي على المنطقة طابعاً معمارياً متجانساً مع البيئة المحيطة.
يعتمد سكان تابية بشكل أساسي على الزراعة المعيشية وتربية الماشية، وهي الأنشطة التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي. تعكس الحياة اليومية في الجماعة قيم التضامن والتعاون التي تميز المجتمع القروي المغربي. الأسواق الأسبوعية في المناطق المجاورة تلعب دوراً حيوياً في تبادل السلع وتنشيط الحركة التجارية، كما تعد فضاءً اجتماعياً مهماً للقاء السكان وتبادل الأخبار.
تعتبر تابية وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والراغبين في استكشاف المناطق الجبلية بعيداً عن صخب المدن. للوصول إلى المنطقة، يفضل الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربط بين جماعات إقليم أزيلال. يُنصح الزوار بالتخطيط الجيد للرحلة، خاصة في فصلي الخريف والربيع، حيث تكون الظروف المناخية أكثر ملاءمة للتنقل والاستكشاف. كما يُنصح بالتزود بالمعلومات اللازمة من السلطات المحلية أو المكاتب السياحية في مدينة أزيلال قبل التوجه إلى المناطق القروية النائية لضمان تجربة آمنة وممتعة.