تعيش الدار البيضاء حالياً على إيقاع احتفالات الدورة الثالثة لـ "ربيع سيدي بليوط"، وهو مهرجان سنوي تنظمه مقاطعة سيدي بليوط. هذا المهرجان الذي ينشط المشهد الفني في الدار البيضاء منذ أربع سنوات يعود في دورة خامسة، تحت شعار "المدينة القديمة، حضارة، تراث وتعايش الفنون والثقافات". الاحتفالات التي بدأت يوم الثلاثاء 29 أبريل، تستمر ستة أيام، سيستمتع خلالها سكان سيدي بليوط بالمسرح، والأغاني، والموسيقى، والنقاشات. وسيكون المواطنون مدعوين لسلسلة من العروض الفنية والتظاهرات الثقافية. ومن بين اللحظات القوية في هذه التظاهرة، السهرة الموسيقية الافتتاحية، التي أقيمت مساء الثلاثاء، في المدرسة العليا للفنون الجميلة، والتي شهدت مشاركة الفنانة رشيدة طلال، والفائز الشاب في برنامج "إكس فاكتور" محمد ريفي، إلى جانب "عبيدات الرمى" ومجموعة من "عيساوة".
تمكن عشاق الفنون التشكيلية من الاستمتاع، في اليوم الثاني للمهرجان، بثلاثة معارض مخصصة للفنون التشكيلية، والصناعة التقليدية، وفن التصوير الفوتوغرافي.
ستكون مائدة مستديرة حول موضوع "ذاكرة المدينة القديمة" ضمن برنامج اليوم الثالث، تليها مسرحية، ثم سهرة موسيقية أندلسية بالإضافة إلى تكريمات لمحمد البتولي ومصطفى بلقايد. وسيستمر البرنامج في اليوم الرابع بمسابقة ثقافية لفائدة تلاميذ المدارس الابتدائية والإعدادية. وفي اليوم الخامس، برمج المنظمون ورشة تكوينية مع الجمعيات المحلية حول موضوع: "الإبداع في العمل الجمعوي"، بالإضافة إلى سهرة مخصصة للموسيقى الشعبية. أما يوم الأحد، فسيكون مخصصاً للأطفال. وستخصص لهم عدة أنشطة ترفيهية، خاصة مهرجانين. كما سيتم تقديم تكريمات مؤثرة لرموز حقيقية للمشهد الفني والثقافي الوطني. وذلك بمبادرة من كمال ديسة، رئيس مقاطعة سيدي بليوط، الذي كان دائماً واعياً بضرورة تقديم مثل هذه التكريمات لفنانينا الأصيلين.
تعد هذه الدورة الخامسة لـ "ربيع سيدي بليوط"، التي ستواصل أنشطتها حتى 4 مايو، ببرمجة غنية ومتنوعة. عروض موسيقية، ومسرحيات، ولقاءات-نقاشات، ومعارض، وجداريات، بالإضافة إلى منافسات رياضية ستكون في الموعد.
من خلال توالي الدورات، حقق مهرجان "ربيع سيدي بليوط" هدفه، وهو خلق دينامية وتنشيط ثقافي وفني في سيدي بليوط وعلى مستوى مدينة الدار البيضاء بأكملها. يطمح هذا المهرجان، من جهة أخرى، إلى أن يكون ملتقى للقاءات والتبادلات بين مختلف المكونات الثقافية والفنية للبلاد. دورات لكل الأذواق: رأى مشروع المهرجان الربيعي لـ سيدي بليوط النور بعد نجاح مهرجان "رمضانيات"، الذي ينظم كل شهر رمضان في نفس المقاطعة، والذي لقي ترحيباً من السكان البيضاويين، نظراً لجودة وغنى برمجته. فكرة ربيع ثقافي في سيدي بليوط ولدت أيضاً من ملاحظة التنوع الثقافي للمدينة البيضاء. وهكذا يطمح المهرجان إلى نشر وإبراز هذه الخصوصية البيضاوية. خلال الدورات السابقة، اختار المنظمون التركيز على الثقافات المختلفة، الصحراوية، والشعبية، والأمازيغية، أو حتى الأندلسية. طوال هذه "الأنفاس الثقافية"، حظي البيضاويون والزوار بعروض وأنشطة مستوحاة من هذه الممارسات الثقافية.
مهرجان 02 May 2014 2 دقائق قراءة
سيدي بليوط يحتفل بالربيع

