منها 709 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة مولاي إبراهيم واحدة من الجماعات القروية الهامة التابعة لإقليم الحوز بجهة مراكش آسفي. تتميز المنطقة بموقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين سهول الحوز وقمم جبال الأطلس الكبير، مما يمنحها طابعاً خاصاً يجمع بين هدوء الحياة القروية وجمال التضاريس الجبلية. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 11331 نسمة، يعيشون في تناغم مع بيئتهم الطبيعية.
تتسم تضاريس مولاي إبراهيم بكونها جبلية بامتياز، حيث تتخللها المنحدرات والوديان التي تشكل لوحات طبيعية خلابة. هذا الموقع الجغرافي جعل منها منطقة ذات أهمية بيئية، حيث تساهم التضاريس في تنوع الغطاء النباتي وتوفر الموارد المائية التي تعتمد عليها الأنشطة الزراعية المحلية. توفر المنطقة إطلالات بانورامية على جبال الأطلس، مما يجعلها وجهة مفضلة لمحبي الطبيعة والمناظر الجبلية.
تخضع المنطقة للمناخ الجبلي الذي يتميز ببرودة الطقس خلال فصل الشتاء، حيث قد تشهد المرتفعات تساقطات ثلجية تضفي على المنطقة حلة بيضاء رائعة. أما في فصل الصيف، فتتمتع مولاي إبراهيم بمناخ معتدل ولطيف مقارنة بالمناطق السهلية المجاورة، مما يجعلها وجهة مثالية للباحثين عن الانتعاش والهروب من حرارة الصيف.
تزخر مولاي إبراهيم بتراث ثقافي غني يعكس هوية سكان المنطقة الأمازيغية. تتجلى هذه الثقافة في العادات والتقاليد المحلية، وفي نمط العمارة التقليدية التي تعتمد على المواد المحلية كالحجر والطين، والتي تتناسب بشكل كبير مع طبيعة المناخ الجبلي. يعكس نمط الحياة اليومي للسكان ارتباطاً وثيقاً بالأرض وبالتقاليد المتوارثة عبر الأجيال.
يعتمد اقتصاد الجماعة بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية وتربية الماشية، وهي مهن توارثها السكان عن أجدادهم. كما تساهم التجارة المحلية والخدمات المرتبطة بالزوار في تنشيط الحركة الاقتصادية بالمنطقة. تتميز الحياة اليومية في مولاي إبراهيم بالبساطة والتعاون الاجتماعي، حيث تلعب الأسواق الأسبوعية دوراً محورياً في تبادل السلع وتعزيز الروابط بين سكان الدواوير المجاورة.
تعتبر مولاي إبراهيم وجهة يسهل الوصول إليها بفضل شبكة الطرق التي تربطها بمدينة مراكش والمناطق المحيطة بها في إقليم الحوز. يُنصح الزوار الراغبون في استكشاف المنطقة بالاستعداد الجيد للظروف الجوية الجبلية، خاصة خلال فصلي الخريف والشتاء. توفر المنطقة تجربة أصيلة للزوار الذين يقدرون الهدوء، الطبيعة، والتعرف على نمط الحياة الجبلي المغربي بعيداً عن صخب المدن الكبرى.