تعتبر جماعة لقصير واحدة من الجماعات القروية التي تشكل جزءاً من إقليم الحاجب التابع لجهة فاس-مكناس. تقع هذه الجماعة في موقع استراتيجي جنوب مدينة مكناس، مما يجعلها حلقة وصل طبيعية بين المناطق الحضرية الكبرى والمناطق القروية المحيطة بها. تعكس لقصير نمط الحياة المغربي التقليدي في المناطق الداخلية، حيث يغلب الطابع الزراعي على النشاط الاقتصادي والاجتماعي للسكان.
تتميز لقصير بوقوعها في منطقة جغرافية تتأثر بتضاريس هضبة سايس والمناطق المتاخمة للأطلس المتوسط. هذا الموقع يمنح المنطقة تنوعاً طبيعياً يساهم في تشكيل ملامحها القروية. بفضل قربها من مدينة مكناس، تستفيد المنطقة من شبكة الطرق التي تربطها بالمراكز الحضرية، مما يسهل حركة التنقل والتبادل التجاري المحلي.
وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط لعام 2024، يبلغ عدد سكان جماعة لقصير حوالي 32,377 نسمة. يعكس هذا النمو السكاني استقراراً مجتمعياً في المنطقة، حيث يعتمد السكان بشكل أساسي على الزراعة وتربية الماشية كمصدر رئيسي للعيش. يتميز المجتمع المحلي في لقصير بالترابط الاجتماعي القوي والحفاظ على التقاليد والعادات المغربية الأصيلة التي تشكل هوية المنطقة.
تعتمد الحياة اليومية في لقصير على الإيقاع الزراعي الذي يمليه المناخ والمواسم الفلاحية. تشتهر المنطقة بكونها بيئة خصبة للأنشطة الفلاحية التقليدية، حيث تساهم الأراضي الزراعية المحيطة في توفير المنتجات المحلية التي تغذي الأسواق الأسبوعية في المنطقة. تلعب هذه الأسواق دوراً محورياً في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، حيث تعد فضاءً للتبادل التجاري ولقاء سكان الدواوير المجاورة.
تعد لقصير وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على الحياة القروية المغربية بعيداً عن صخب المدن الكبرى. للوصول إلى المنطقة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربط إقليم الحاجب بمدينة مكناس. يُنصح الزوار بالاستمتاع بالمناظر الطبيعية التي تميز الطريق نحو لقصير، خاصة خلال فصلي الربيع والشتاء حيث تكتسي الأراضي حلة خضراء زاهية. نظراً لطبيعتها القروية، يفضل دائماً التخطيط للزيارة خلال ساعات النهار لضمان سهولة التنقل والتعرف على معالم المنطقة بشكل أفضل.