منها 1 470 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر فم الجمعة جماعة قروية مغربية تقع ضمن النفوذ الترابي لإقليم أزيلال، التابع لجهة بني ملال خنيفرة. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج القروي الغني للمنطقة، حيث يعتمد سكانها بشكل أساسي على الأنشطة المرتبطة بالزراعة وتربية الماشية، مما يضفي عليها طابعاً تقليدياً يعكس عمق الثقافة الريفية في المغرب. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 9373 نسمة، مما يعكس استقراراً ديموغرافياً في هذه المنطقة الجبلية.
تتميز فم الجمعة بموقعها الاستراتيجي في إقليم أزيلال، وهو إقليم معروف بتضاريسه الوعرة وجماله الطبيعي الأخاذ الذي يمتد على سفوح جبال الأطلس المتوسط والكبير. هذا الموقع يمنح الجماعة مناخاً متغيراً يجمع بين برودة المرتفعات في فصل الشتاء واعتدال الحرارة في فصول أخرى، مما يؤثر بشكل مباشر على الغطاء النباتي والأنشطة الاقتصادية المحلية.
تنبض فم الجمعة بالحياة القروية الهادئة، حيث يحافظ السكان على تقاليدهم وعاداتهم المتوارثة. تعتمد الحياة اليومية في الجماعة على التضامن الاجتماعي والأنشطة الزراعية الموسمية. تعتبر الأسواق الأسبوعية في المناطق المحيطة بإقليم أزيلال نقاط التقاء حيوية لسكان فم الجمعة، حيث يتم تبادل المنتجات المحلية والمحاصيل الزراعية، مما يعزز الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف دواوير المنطقة.
تزخر منطقة أزيلال، بما فيها فم الجمعة، بتراث ثقافي غني يتجلى في العمارة التقليدية والممارسات الاجتماعية التي تعكس الهوية الأمازيغية العريقة للمنطقة. يظهر هذا التراث في أسلوب البناء المحلي الذي يتناغم مع الطبيعة الجبلية، وفي الفنون الشعبية التي يتم تناقلها عبر الأجيال، مما يجعل من زيارة هذه المناطق فرصة لاكتشاف وجه آخر من وجوه المغرب العميق.
تعد فم الجمعة وجهة مثالية للباحثين عن الهدوء والراغبين في استكشاف الطبيعة الجبلية بعيداً عن صخب المدن الكبرى. للوصول إلى المنطقة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربط بين مختلف جماعات إقليم أزيلال. يُنصح الزوار دائماً بالتخطيط الجيد للرحلة، خاصة عند التنقل في المناطق الجبلية، مع مراعاة الظروف المناخية التي قد تؤثر على حالة الطرق في فصل الشتاء.