منها 978 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر دار الكبداني جماعة قروية مغربية تابعة لإقليم الدريوش، الواقع ضمن النطاق الإداري لجهة الشرق. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج القروي المتنوع للمنطقة، حيث تعكس نمط الحياة التقليدي الذي يمزج بين الأصالة والتطور التدريجي في المناطق الريفية المغربية. بفضل موقعها الجغرافي، تلعب دار الكبداني دوراً حيوياً في محيطها الإقليمي، حيث يعتمد سكانها بشكل أساسي على الأنشطة المرتبطة بالأرض والموارد المحلية.
تتميز دار الكبداني بتضاريسها التي تعكس طبيعة إقليم الدريوش، حيث تتنوع المناظر الطبيعية بين السهول والمناطق المرتفعة التي تضفي جمالية خاصة على المنطقة. وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 8518 نسمة. هذا التجمع السكاني يعكس استقراراً اجتماعياً يعتمد على الروابط القبلية والعائلية المتجذرة في المنطقة، مما يساهم في الحفاظ على الهوية الثقافية المحلية.
تخضع دار الكبداني للمناخ السائد في جهة الشرق، والذي يتسم بكونه مناخاً متوسطياً شبه جاف، حيث تكون الفصول متباينة بين صيف حار وجاف وشتاء معتدل البرودة مع تساقطات مطرية متفاوتة. هذا المناخ يؤثر بشكل مباشر على الغطاء النباتي والأنشطة الزراعية التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي، حيث تساهم الطبيعة المحيطة في توفير بيئة ملائمة لبعض الزراعات الموسمية وتربية الماشية.
تزخر دار الكبداني بتراث ثقافي غني يعكس تقاليد منطقة الريف. تتجلى هذه الثقافة في العادات والتقاليد المحلية، والأسواق الأسبوعية التي تعد ملتقى اجتماعياً واقتصادياً هاماً للسكان. تعكس هذه الأنشطة التفاعل اليومي بين أفراد المجتمع، حيث يتم تبادل المنتجات المحلية والحفاظ على الحرف التقليدية التي تتوارثها الأجيال، مما يمنح المنطقة طابعاً فريداً يجذب المهتمين بالثقافة القروية المغربية.
تعتمد الحياة اليومية في دار الكبداني على وتيرة هادئة ومنظمة، حيث يساهم السكان في تنمية منطقتهم من خلال الأنشطة الفلاحية والتجارية البسيطة. تسعى الجماعة، في إطار التنمية القروية، إلى تحسين البنيات التحتية الأساسية لتعزيز جودة الحياة وتسهيل وصول السكان إلى الخدمات الضرورية. إن التلاحم الاجتماعي القوي بين سكان دار الكبداني يعد ركيزة أساسية في استمرار وتطور هذه الجماعة القروية عبر الزمن.
تعد دار الكبداني وجهة مناسبة للزوار الذين يرغبون في الابتعاد عن صخب المدن الكبرى واستكشاف المناطق القروية في إقليم الدريوش. يُنصح الزوار بالاطلاع على المسارات الطرقية المؤدية إلى الجماعة، حيث تتوفر شبكة طرقية تربطها بالمراكز الحضرية المجاورة في الإقليم. كما يُفضل زيارة المنطقة خلال فترات اعتدال الطقس للاستمتاع بالمناظر الطبيعية والتعرف عن كثب على كرم الضيافة الذي يتميز به سكان المنطقة.