تعتبر جماعة شرقاوة واحدة من الجماعات القروية التي تشكل النسيج الترابي لعمالة مكناس، التابعة إدارياً لجهة فاس-مكناس. تقع هذه الجماعة في منطقة تتميز بطابعها الريفي الهادئ، حيث يمتزج النشاط الزراعي بالاستقرار السكاني التقليدي، مما يمنحها هوية خاصة تعكس عمق التقاليد المغربية في المناطق القروية.
تتمتع جماعة شرقاوة بموقع جغرافي يربطها بالمحيط الحيوي لمدينة مكناس، وهي منطقة تعتمد في اقتصادها المحلي بشكل كبير على الموارد الطبيعية والزراعة. وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 4727 نسمة. يعيش السكان في تجمعات سكنية تعكس نمط العيش القروي المستقر، حيث تساهم الأنشطة الفلاحية في توفير سبل العيش الأساسية للعديد من الأسر المحلية.
تتأثر المنطقة بالمناخ السائد في جهة فاس-مكناس، والذي يتسم بكونه مناخاً متوسطياً شبه قاري. هذا المناخ يمنح المنطقة فصولاً متباينة، حيث تكون الأراضي المحيطة بالجماعة خصبة ومناسبة للزراعات الموسمية. توفر الطبيعة في شرقاوة مساحات شاسعة تعكس جمالية السهول والهضاب التي تميز عمالة مكناس، مما يجعلها بيئة ملائمة للنشاط الزراعي التقليدي الذي يشكل العمود الفقري لاقتصاد المنطقة.
تعتمد الحياة اليومية في شرقاوة على إيقاع الطبيعة والمواسم الزراعية. يمارس السكان المحليون أنشطة فلاحية متنوعة، وتعتبر هذه الجماعة نموذجاً للمناطق القروية التي تحافظ على توازنها الاجتماعي من خلال التضامن والعمل الجماعي. تساهم هذه الأنشطة في تعزيز الأمن الغذائي المحلي وتدعم استقرار الساكنة في أراضيهم.
تعتبر جماعة شرقاوة وجهة مثالية للباحثين عن الهدوء والتعرف على الحياة القروية المغربية بعيداً عن صخب المدن الكبرى. للوصول إلى المنطقة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربطها بمدينة مكناس والمراكز المجاورة. يُنصح الزوار بالاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة والتعرف على كرم الضيافة الذي يتميز به سكان المنطقة، مع ضرورة احترام الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمع المحلي.