منها 5 347 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر بومية واحدة من الجماعات الحيوية التابعة لإقليم ميدلت ضمن جهة درعة تافيلالت. تشكل هذه المنطقة نموذجاً للمجال القروي المغربي الذي يجمع بين التقاليد العريقة والتطور الإداري المستمر. وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان بومية 21713 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تعتمد بشكل أساسي على الأنشطة المرتبطة بالأرض والموارد المحلية.
تتمتع بومية بموقع جغرافي استراتيجي في منطقة الأطلس المتوسط، وهو ما جعلها نقطة التقاء هامة بين مختلف المناطق المجاورة. إدارياً، شهدت المنطقة تحولاً بارزاً في عام 2009، حيث انتقلت تبعيتها من إقليم خنيفرة لتصبح جزءاً لا يتجزأ من إقليم ميدلت الجديد. هذا التغيير الإداري ساهم في إعادة رسم ملامح التنمية المحلية وربط المنطقة بشكل أوثق بالمراكز الحضرية والإدارية في جهة درعة تافيلالت.
تزخر بومية بتراث ثقافي غني يعكس هوية سكان الأطلس المتوسط. تتجلى هذه الثقافة في العادات والتقاليد التي يتوارثها السكان، والتي تظهر بوضوح في أسلوب الحياة اليومي، وفنون الطبخ المحلي، والأنشطة الاجتماعية التي تعزز روابط التضامن بين أفراد المجتمع. إن الانتماء إلى إقليم ميدلت يضفي على بومية طابعاً خاصاً يمزج بين ثقافة الجبل والسهول المرتفعة.
تعتمد الحياة في بومية على وتيرة هادئة ومنظمة، حيث يمارس السكان أنشطة اقتصادية متنوعة تتماشى مع طبيعة المنطقة. بفضل موقعها، تلعب بومية دوراً محورياً في محيطها القروي، حيث توفر الخدمات الأساسية وتعتبر مركزاً لتبادل المنتجات المحلية. تسعى الجماعة باستمرار إلى تحسين البنية التحتية وتطوير المرافق العامة لتلبية احتياجات الساكنة المتزايدة، مع الحفاظ على الطابع الأصيل الذي يميز المنطقة.
على الرغم من طابعها القروي، توفر بومية للزوار فرصة لاكتشاف جمال الطبيعة في الأطلس المتوسط. يمكن للمهتمين بالسياحة الجبلية والباحثين عن الهدوء استكشاف المناظر الطبيعية المحيطة بالمنطقة، والتي تتميز بتضاريسها المتنوعة ومناخها الذي يميل إلى البرودة في فصل الشتاء والاعتدال في فصول السنة الأخرى. إن بومية ليست مجرد نقطة عبور، بل هي وجهة تعكس حقيقة الحياة في أعماق المغرب الجبلي.