تعتبر جماعة بني وليد واحدة من الجماعات القروية الهامة في إقليم تاونات، الذي يتبع إدارياً لجهة فاس مكناس. تشتهر المنطقة بطابعها الريفي الجبلي الذي يضفي عليها سحراً خاصاً، حيث يعتمد نمط الحياة فيها بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية والتقاليد المحلية التي توارثتها الأجيال. وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 8967 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تتناسب مع طبيعة المنطقة القروية.
تتميز بني وليد بموقعها الجغرافي ضمن تضاريس إقليم تاونات المعروف بتنوعه الطبيعي. تتسم المنطقة بتضاريس جبلية وتلال متموجة تمنحها مناظر طبيعية خلابة، خاصة في فصلي الربيع والشتاء. المناخ في هذه الجماعة هو مناخ متوسطي شبه قاري، حيث تتأثر المنطقة بالتساقطات المطرية التي تساهم في خصوبة التربة ودعم الغطاء النباتي المحلي، مما يجعلها منطقة ذات طابع فلاحي بامتياز.
تنبض بني وليد بالحياة القروية المغربية الأصيلة. يعكس سكان المنطقة كرم الضيافة والارتباط الوثيق بالأرض. تعتمد الحياة اليومية في الجماعة على الزراعة المعيشية وتربية الماشية، وهي أنشطة تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي. يظهر التراث الثقافي في العادات والتقاليد التي يمارسها السكان في المناسبات الاجتماعية والدينية، حيث تظل الروابط العائلية والاجتماعية هي المحرك الأساسي للتفاعل داخل الجماعة.
توفر الطبيعة في بني وليد مساحات واسعة لمحبي الهدوء والاستكشاف. يمكن للزوار الاستمتاع بالمناظر الطبيعية التي توفرها التلال والمسالك الجبلية، والتي تعد مثالية للمشي لمسافات طويلة في الهواء الطلق. إن غياب الصخب العمراني الكبير يجعل من المنطقة وجهة مفضلة للباحثين عن السكينة والراغبين في التعرف على نمط الحياة القروي المغربي بعيداً عن المراكز الحضرية الكبرى.
تعتبر بني وليد جزءاً من النسيج القروي لإقليم تاونات، ويمكن الوصول إليها عبر شبكة الطرق الإقليمية التي تربط الجماعة بالمراكز المجاورة. يُنصح الزوار بالتخطيط الجيد للرحلة، خاصة فيما يتعلق بوسائل النقل، حيث تعتمد التنقلات بشكل أساسي على الطرق القروية. نظراً لطبيعة المنطقة، يُفضل زيارتها خلال فصلي الربيع والخريف للاستمتاع بأفضل الظروف المناخية التي تسمح بالتجول واستكشاف جمال الطبيعة المحيطة.