منها 44 636 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة باب المريسة واحدة من أهم الجماعات الحضرية التابعة لعمالة سلا، والتي تقع ضمن النفوذ الترابي لجهة الرباط سلا القنيطرة. تشكل هذه الجماعة جزءاً لا يتجزأ من الهوية التاريخية لمدينة سلا، حيث تعكس في طياتها عمق التراث المغربي الأصيل وتطور النسيج العمراني للمدينة. بفضل موقعها المتميز، تلعب الجماعة دوراً محورياً في الحياة اليومية لسكان سلا، وتعد نقطة جذب هامة بفضل كثافتها السكانية التي بلغت 174,934 نسمة وفقاً لإحصائيات عام 2014.
تتمتع جماعة باب المريسة بموقع استراتيجي داخل عمالة سلا، مما يمنحها أهمية خاصة في الربط بين مختلف أحياء المدينة. تتسم المنطقة بطابعها الحضري المتراص، حيث تتداخل الأزقة التاريخية مع التوسعات العمرانية الحديثة. هذا الموقع يجعلها مركزاً حيوياً يسهل الوصول إليه، ويعزز من دورها كحلقة وصل بين مختلف المرافق الحيوية في المدينة.
تستمد الجماعة اسمها من المعلمة التاريخية الشهيرة "باب المريسة"، التي تعد واحدة من أكبر وأجمل الأبواب التاريخية في المغرب. يعود تاريخ هذه المعلمة إلى العصر المريني، حيث كانت تشكل في الماضي ميناءً داخلياً يربط المدينة بالبحر عبر وادي أبي رقراق. هذا الإرث التاريخي يضفي صبغة خاصة على الجماعة، ويجعلها وجهة ذات قيمة ثقافية ومعمارية كبيرة، حيث تعكس براعة الهندسة المغربية في العصور الوسطى.
تتميز الحياة في جماعة باب المريسة بالحيوية والنشاط، حيث تعج الشوارع والأسواق بالحركة اليومية التي تعكس نمط العيش السلاوي التقليدي. يعتمد السكان على مجموعة من المرافق والخدمات التي توفرها الجماعة، مما يجعلها منطقة سكنية وتجارية بامتياز. التفاعل الاجتماعي في هذه الجماعة يعكس روح التضامن والترابط التي تميز المجتمع المغربي، مع الحفاظ على التقاليد والعادات المحلية التي تتوارثها الأجيال.
تعتبر الجماعة جزءاً من النسيج الحضري المتكامل لمدينة سلا، مما يسهل على الزوار والمقيمين التنقل داخلها. بفضل قربها من المحاور الطرقية الرئيسية ووسائل النقل العمومي، يمكن الوصول إلى مختلف أجزاء الجماعة بسهولة. يُنصح الزوار باستكشاف المعالم التاريخية المحيطة بباب المريسة للاستمتاع بجمالية العمارة القديمة والتعرف على تاريخ المدينة العريق الذي يمتد لقرون من الزمن.