تعتبر جماعة أزكور واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم الحوز، وتندرج إدارياً ضمن جهة مراكش آسفي. تشكل هذه المنطقة جزءاً من النسيج الجغرافي والاجتماعي الغني لإقليم الحوز، حيث تعكس طبيعة الحياة في المناطق الجبلية وشبه الجبلية بالمغرب. وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 6208 نسمة، مما يعكس استقراراً ديموغرافياً في هذه المنطقة التي تحافظ على طابعها القروي التقليدي.
تتميز أزكور بموقعها الجغرافي الذي يمنحها تضاريس متنوعة، حيث تتأثر بالامتدادات الجبلية للأطلس الكبير. هذا الموقع يمنح المنطقة مناظر طبيعية خلابة تتنوع بين المرتفعات والوديان، مما يساهم في تشكيل نظام بيئي محلي يعتمد بشكل أساسي على الموارد الطبيعية المتاحة. تساهم هذه التضاريس في تحديد طبيعة النشاط البشري وتوزيع التجمعات السكنية التي تتوزع على شكل دواوير ومداشر تعكس التكيف البشري مع البيئة الجبلية.
يعتمد الاقتصاد المحلي في أزكور بشكل رئيسي على الأنشطة الزراعية وتربية الماشية، وهي المهن التي توارثتها الأجيال في المنطقة. تعتمد الزراعة هنا على الظروف المناخية المحلية وتوفر المياه، حيث يتم استغلال الأراضي في زراعات معيشية متنوعة. تعكس الحياة اليومية في أزكور قيم التضامن والتعاون التي تميز المجتمع القروي المغربي، حيث تلعب الأسواق الأسبوعية واللقاءات الاجتماعية دوراً محورياً في تعزيز الروابط بين سكان الدواوير المختلفة.
تزخر أزكور بتراث ثقافي غير مادي متجذر في التقاليد الأمازيغية التي تطبع منطقة الحوز. يتجلى هذا التراث في العادات والتقاليد، وفنون الطبخ المحلي، والملابس التقليدية التي لا تزال حاضرة في المناسبات الاجتماعية والدينية. إن الحفاظ على هذه الموروثات الثقافية يعد جزءاً لا يتجزأ من هوية سكان المنطقة، الذين يحرصون على نقل هذه القيم عبر الأجيال.
تعتبر أزكور منطقة ذات طابع قروي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على نمط الحياة الجبلي في المغرب. للوصول إلى المنطقة، يعتمد الزوار عادة على شبكة الطرق الإقليمية التي تربط بين مراكز إقليم الحوز. يُنصح الزوار دائماً بالتخطيط المسبق للرحلة، مع مراعاة طبيعة المسالك الجبلية والظروف المناخية التي قد تتغير حسب الفصول، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية أو الثلجية في المرتفعات.