انتقلت فرقة طبية متنقلة ليلة الاثنين الماضي إلى تارات، وهي منطقة جبلية نائية جداً تابعة لجماعة أغوديم، لإنقاذ حياة ثلاثة رضع كانوا يعانون من التهاب القصيبات، حسبما علم يوم الأربعاء من المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بميدلت.
تم نشر شاحنة لإزاحة الثلوج وسيارة إسعاف لتسهيل مهمة الفرقة الطبية التي انتقلت في ظروف جوية صعبة (تساقط الثلوج) ونجحت في الوصول إلى هؤلاء الرضع، يوضح نفس المصدر، مؤكداً أنه لم يتم تسجيل أي حالة وفاة بسبب البرد في المنطقة حتى الآن.
وفي نفس المنطقة الجبلية تارات، نجحت الفرقة الطبية أيضاً في إجراء قسطرة بولية لرجل يبلغ من العمر 70 عاماً كان يعاني من احتباس حاد في البول، بالإضافة إلى مراجعة رحمية لامرأة وضعت مولودها ليلاً في المنزل، يوضح المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بميدلت، حسن بوزيان. وأضاف أن فرقة طبية أخرى تتكون من طبيب أمراض صدرية، وطبيب أطفال، وطبيبين عامين، وثلاثة ممرضين انتقلت إلى منطقة ماسو (5 كم من تارات)، التابعة لجماعة أغوديم، بعد آخر إنذار جوي لعطلة نهاية الأسبوع الماضي. وبهذه المناسبة، استفاد حوالي 230 مريضاً، يعانون خاصة من انخفاض حرارة الجسم، أو التهاب الشعب الهوائية الحاد، أو الحمى، من الخدمات الطبية وشبه الطبية.
نجحت حملة طبية علاجية، ووقائية، واستباقية واسعة في الوصول إلى مختلف المناطق النائية التي تعاني من قسوة المناخ على مستوى إقليم ميدلت، يوضح المسؤول المحلي، مضيفاً أن هذه البنية الطبية لعبت دوراً أساسياً في التكفل بعدد كبير من المرضى التابعين لمختلف المناطق القروية الجبلية في المنطقة.
وذكر أن خطة العمل الوقائية المحلية، التي تضم العديد من المتدخلين، تضع خارطة للمناطق المهددة، وتعبئ الوسائل اللوجستيكية لفتح الطرق والمسالك المغطاة بالثلوج، وتبرمج جولات طبية في الدواوير النائية.
وأكد، من جهة أخرى، أن لجنة اليقظة المحلية أولت أيضاً اهتماماً خاصاً للمؤسسات الاجتماعية والمؤسسات التعليمية في المناطق المعرضة التي تم تزويدها بحصص من الأغطية ومخزونات من حطب التدفئة.
وفقاً للمسؤول، عبأت المندوبية الإقليمية لميدلت طاقماً مهماً من موظفيها الطبيين وشبه الطبيين، و4 وحدات طبية متنقلة، و13 سيارة إسعاف، بالإضافة إلى حصة مهمة من مختلف الأدوية تقدر بـ 100.000 درهم.

