تعتبر جماعة أغبار واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم الحوز، وتندرج إدارياً ضمن جهة مراكش آسفي. تتميز هذه المنطقة بموقعها الجغرافي الذي يربطها بسلسلة جبال الأطلس الكبير، مما يمنحها طابعاً طبيعياً فريداً يجمع بين وعورة التضاريس وجمال المناظر الطبيعية. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 3447 نسمة، مما يعكس طابعها القروي الهادئ والمستقر.
تتسم أغبار بتضاريس جبلية متنوعة، حيث تتداخل المرتفعات مع الوديان والمنحدرات التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من المشهد الطبيعي لإقليم الحوز. هذا التنوع الجغرافي يساهم في خلق بيئة طبيعية غنية، حيث تتوزع التجمعات السكنية في تناغم مع الطبيعة المحيطة. توفر المنطقة إطلالات بانورامية على قمم الأطلس، مما يجعلها وجهة ذات أهمية طبيعية لمن يبحث عن الهدوء والابتعاد عن صخب المدن الكبرى.
تزخر أغبار بالموروث الثقافي الأمازيغي الذي يطبع حياة السكان اليومية. يعتمد المجتمع المحلي بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية التقليدية وتربية الماشية، وهي مهن توارثتها الأجيال وتساهم في الحفاظ على التوازن البيئي والاقتصادي للمنطقة. تعكس العادات والتقاليد المحلية، من فنون الطبخ إلى أساليب البناء التقليدي، هوية المنطقة العريقة التي لا تزال تحتفظ بملامحها الأصلية بعيداً عن التأثيرات العمرانية الحديثة.
تتميز الحياة في أغبار بالبساطة والترابط الاجتماعي القوي. يعيش السكان في دواوير متناثرة تعتمد على التعاون والتضامن في مختلف جوانب الحياة اليومية. تظل الأنشطة المرتبطة بالأرض والمواسم الفلاحية هي المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي، حيث يساهم السكان في الحفاظ على الممارسات الزراعية المستدامة التي تتناسب مع طبيعة المنطقة الجبلية.
تعتبر أغبار منطقة ذات طابع قروي بامتياز، مما يتطلب من الزوار الاستعداد الجيد عند التخطيط لزيارتها. يُنصح دائماً بالتأكد من حالة المسالك الطرقية المؤدية إلى الجماعة، خاصة خلال فترات التقلبات الجوية التي قد تؤثر على التنقل في المناطق الجبلية. نظراً لكونها منطقة طبيعية، يفضل الزوار عادةً الاعتماد على وسائل النقل المحلية أو السيارات المجهزة للتعامل مع التضاريس الجبلية. كما يُنصح باحترام الخصوصية الثقافية للسكان المحليين وتقدير نمط حياتهم التقليدي، مع الحرص على الحفاظ على نظافة البيئة الطبيعية التي تميز هذه الجماعة.