منها 49 224 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر مقاطعة سيدي عثمان واحدة من المقاطعات الحضرية الهامة التابعة لعمالة مقاطعات مولاي رشيد في جهة الدار البيضاء-سطات. تشكل هذه المنطقة جزءاً لا يتجزأ من النسيج العمراني للدار البيضاء، حيث تلعب دوراً محورياً في استيعاب الكثافة السكانية المتزايدة للمدينة. وفقاً لإحصائيات عام 2014، بلغ عدد سكان المقاطعة 220,047 نسمة، مما يعكس حجمها الديموغرافي الكبير وأهميتها كمركز سكني وتجاري في المنطقة.
تتموضع سيدي عثمان في قلب النسيج الحضري للدار البيضاء، وتستفيد من موقعها الاستراتيجي الذي يربطها بمختلف أحياء العاصمة الاقتصادية. تتسم المنطقة بطابعها الحضري المكثف، حيث تتداخل المناطق السكنية مع المرافق الخدمية والتجارية التي تلبي احتياجات السكان اليومية. يعكس التخطيط العمراني للمقاطعة مراحل التوسع التي شهدتها الدار البيضاء على مدى العقود الماضية، مما جعلها منطقة حيوية تعج بالحركة والنشاط.
تتميز سيدي عثمان بحيويتها الاجتماعية، حيث يعكس سكانها التنوع الثقافي والاجتماعي الذي تشتهر به مدينة الدار البيضاء. تعتمد الحياة اليومية في المقاطعة على شبكة واسعة من الأسواق المحلية والمحلات التجارية التي توفر مختلف السلع والخدمات. كما تساهم الأنشطة الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة في تعزيز الدينامية المحلية، مما يجعل من سيدي عثمان منطقة ذات طابع شعبي أصيل يجمع بين التقاليد المغربية والحياة الحضرية المعاصرة.
باعتبارها جزءاً من عمالة مقاطعات مولاي رشيد، تخضع سيدي عثمان لبرامج تنموية تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتجويد الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين. تشمل هذه الجهود تعزيز المرافق التعليمية، الصحية، والرياضية، بالإضافة إلى تحسين شبكات الطرق والإنارة العمومية لضمان بيئة عيش ملائمة للسكان. تسعى السلطات المحلية باستمرار إلى مواكبة النمو الديموغرافي من خلال مشاريع القرب التي تهدف إلى تعزيز التماسك الاجتماعي وتوفير فضاءات عامة تخدم الساكنة.
على الرغم من طابعها السكني والحضري، توفر سيدي عثمان للزوار فرصة للاطلاع على نمط الحياة اليومي لسكان الدار البيضاء بعيداً عن المناطق السياحية التقليدية. يمكن للزوار استكشاف الأسواق المحلية التي تعكس ثقافة الاستهلاك المغربية، والاستمتاع بالأجواء الحيوية التي تميز أحياء الدار البيضاء الكبرى. بالنسبة للمقيمين والوافدين، توفر المقاطعة وصولاً سهلاً إلى مختلف وسائل النقل التي تربطها بوسط المدينة والمناطق الصناعية المحيطة، مما يجعلها نقطة انطلاق عملية لاستكشاف العاصمة الاقتصادية.