أطلقت الجمعية المغربية للمعاقين دورات تكوينية حول مفهوم الولوجيات الشاملة في المغرب. وتعد هذه خطوة أولى في إطار مشروع نموذجي يعتزم الفريق إطلاقه على مستوى مقاطعة سيدي بليوط بالدار البيضاء.
نظمت الجمعية المغربية للمعاقين (AMH)، الناشطة في مجال إدماج الأشخاص في وضعية هشاشة وإعاقة في المغرب، أولى دورات التكوين حول الولوجيات الشاملة. وقد استهدفت هذه الدورات جمهوراً متنوعاً، حيث حشدت أكثر من 150 فاعلاً، من مخططين حضريين، ومهندسين معماريين، وقادة منظمات غير حكومية، وطلبة في التخطيط الحضري. وأكدت الجمعية في بلاغ لها أن «الفضاء العام في المغرب لا يزال غير متاح إلى حد كبير للأشخاص في وضعية إعاقة، وبالتالي لا يصبح مكاناً للتبادل والمشاركة، بل عائقاً ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً، مما يؤدي إلى العزلة الاجتماعية والممارسات التمييزية. لذا يجب تقاسم مفهوم الولوجيات الشاملة والمعايير المتعلقة بها». وتُعد هذه الدورات، التي أشرف عليها خبير دولي في الولوجيات وفريق الجمعية، الخطوة الأولى من مشروع «الدار البيضاء، الوصول إلى كل شيء للجميع»، الممتد على 18 شهراً والممول من قبل مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية (MEPI).
سيتم تنفيذ هذا المشروع النموذجي الأول في الدار البيضاء ويهدف إلى تحويل المدينة المليونية المغربية، التي لا تزال غير متاحة لسكانها ذوي القدرة المحدودة على الحركة. وصرحت أمينة السلاوي، رئيسة مجموعة الجمعية المغربية للمعاقين، قائلة: «هذه مبادرة طموحة حشدت فاعلي المدينة، وكذلك المؤسسات الأكاديمية، لا سيما المعهد الوطني للتهيئة والتعمير بالرباط، والمجتمع المدني». وقد شارك في الدورات التكوينية الثلاث فريق من المخططين الحضريين والمهندسين المعماريين من الدار البيضاء، ومنظمات غير حكومية، وطلبة من المعهد الوطني للتهيئة والتعمير بالرباط. وتوالت الوحدات النظرية والمحاكاة الميدانية لتأهيل الفاعلين وتوعيتهم بموضوع الولوجيات الشاملة.
وتابعت الجمعية: «في ظل حماس المهنيين والطلبة والمجتمع المدني، ستقوم الجمعية المغربية للمعاقين بحشد هؤلاء الفاعلين خلال تشخيص للولوجيات في مدينة الدار البيضاء وخلال إنجاز مخطط نموذجي للولوجية». ويهدف المشروع النموذجي في الواقع إلى رفع مستوى معلومات الجماهير المعنية وقيادة مرافعة بناءة حول سبل تحسين الولوجية للأشخاص في وضعية إعاقة. وأكدت الجمعية: «انطلاقاً من الفضاء الحضري، باعتباره مجال عمل ذا أولوية للجمعية، ستكون الولوجية موضوعاً وهدفاً لمشروع يرمي إلى تحسين وضعية الأشخاص في وضعية إعاقة على المدى الطويل داخل مدينتهم».

