منها 33 278 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
يعتبر الحي المحمدي واحداً من أبرز المقاطعات التابعة لعمالة مقاطعات عين السبع-الحي المحمدي بجهة الدار البيضاء-سطات. يمثل هذا الحي ذاكرة حية لمدينة الدار البيضاء، حيث ارتبط اسمه تاريخياً بالحركة الوطنية والنضال الاجتماعي، مما جعله رمزاً من رموز المقاومة المغربية. وفقاً لإحصائيات عام 2014، يبلغ عدد سكان المقاطعة 138,760 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تعبر عن حيوية هذا الجزء من المدينة.
يتمتع الحي المحمدي بموقع استراتيجي داخل النسيج الحضري للدار البيضاء، حيث يربط بين مناطق صناعية وسكنية هامة. يساهم هذا الموقع في جعله نقطة جذب للعديد من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، ويتميز بتخطيطه العمراني الذي يجمع بين الأحياء السكنية التقليدية والمرافق العامة التي تخدم الساكنة المحلية.
يحتل الحي المحمدي مكانة خاصة في الوجدان المغربي بفضل إرثه الثقافي والفني. فقد كان الحي مهداً للعديد من المجموعات الموسيقية التراثية والفرق المسرحية التي ساهمت في تشكيل الهوية الثقافية للدار البيضاء. إن هذا الزخم الثقافي لا يزال حاضراً في تفاصيل الحياة اليومية، حيث يعتز السكان بانتمائهم لهذا الحي الذي شهد ولادة العديد من المبدعين والمثقفين.
تتميز الحياة في الحي المحمدي بطابعها الشعبي الأصيل، حيث تنبض الشوارع بالحركة والنشاط. تعكس الأسواق المحلية والمساحات العامة روح التضامن والترابط الاجتماعي بين السكان. يوفر الحي مجموعة من الخدمات الأساسية والمرافق التي تلبي احتياجات الساكنة، مما يجعله منطقة سكنية متكاملة الخدمات في قلب العاصمة الاقتصادية.
على الرغم من طابعه السكني والصناعي، يمثل الحي المحمدي وجهة هامة للباحثين عن فهم أعمق لتاريخ الدار البيضاء الاجتماعي. يمكن للزوار استكشاف المعالم التي تروي قصص النضال الوطني، والاستمتاع بالأجواء الحقيقية للمدينة بعيداً عن المسارات السياحية التقليدية. يُنصح الزوار بالتجول في أزقة الحي للتعرف على الهندسة المعمارية التي تعود لفترات مختلفة من تاريخ المدينة، والتفاعل مع السكان المحليين الذين يمثلون جوهر هذا الحي العريق.