منها 40 197 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
يُعد حي عين السبع أحد أبرز المناطق الحيوية في شمال شرق مدينة الدار البيضاء، ويشكل جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاقتصادي والصناعي للعاصمة الاقتصادية للمملكة. يشتهر الحي بكونه قطباً صناعياً بامتياز، حيث يضم العديد من المنشآت والمصانع التي ساهمت في تطوير الاقتصاد المحلي على مر العقود. بالإضافة إلى طابعه الصناعي، يكتسب الحي أهمية إعلامية كبرى بصفته مقراً للقناة التلفزيونية المغربية الثانية (2M)، مما يجعله نقطة جذب حيوية في المشهد الإعلامي الوطني.
يحمل اسم "عين السبع" دلالات تاريخية وثقافية عميقة في الذاكرة المحلية. فوفقاً للتقاليد المتوارثة، يعني الاسم "عين الأسد"، حيث تشير كلمة "عين" إلى نبع الماء الذي كانت ترتاده أسود الأطلس في الماضي عندما كانت تتجول في هذه المناطق قبل توسع العمران. يعكس هذا الاسم ارتباط المنطقة بالطبيعة البرية التي كانت تميز سهول الدار البيضاء قديماً، ويضفي صبغة تراثية على الحي رغم طابعه الصناعي الحديث.
يتمتع حي عين السبع بموقع جغرافي استراتيجي يجعله ملتقى طرق حيوياً في جهة الدار البيضاء-سطات. يتميز الحي بقربه من ميناء الدار البيضاء، كما يطل على ميناء المحمدية، مما يسهل حركة البضائع والخدمات اللوجستية. هذا الموقع المتميز جعله نواة للصناعة المغربية، حيث تتقاطع فيه شبكات السكك الحديدية والطرق الرئيسية، مما يسهل الربط بين مختلف مناطق المملكة ويعزز من كفاءة النشاط الاقتصادي في المنطقة.
وفقاً لإحصائيات عام 2014، يبلغ عدد سكان عين السبع حوالي 171,452 نسمة، مما يجعله منطقة ذات كثافة سكانية هامة تعكس التنوع الاجتماعي والنشاط الاقتصادي للدار البيضاء. يعيش سكان الحي في بيئة تجمع بين التوسع العمراني الحديث والنشاط الصناعي المستمر، مما يخلق نمط حياة يمزج بين العمل في القطاعات الإنتاجية والحياة الحضرية اليومية.
لا تقتصر أهمية عين السبع على كونه منطقة سكنية، بل يمتد دوره ليشمل:
يُعتبر عين السبع منطقة سهلة الوصول إليها بفضل شبكة الطرق والسكك الحديدية التي تربطها بوسط الدار البيضاء والمناطق المجاورة. للزوار أو المهتمين بالجانب الصناعي والاقتصادي، يوفر الحي نموذجاً حياً للتطور العمراني والصناعي الذي شهدته الدار البيضاء، مع الحفاظ على هويته التاريخية التي تعود إلى أصول تسميته المرتبطة بأسود الأطلس.