يعد عبد الله كنون واحداً من أبرز أعلام الفكر والأدب في المغرب خلال القرن العشرين، وأحد الوجوه التي جمعت بين العلم والأدب والعمل الوطني في مرحلة دقيقة من تاريخ البلاد. فقد شكّل حضوره العلمي والثقافي امتداداً لتقاليد راسخة في مدينة طنجة، وأسهمت مؤلفاته ومواقفه في ترسيخ الوعي بالهوية الثقافية المغربية، والدفاع عن اللغة العربية، وإحياء التراث الوطني في سياق الاستعمار وما بعد الاستقلال.
وُلد عبد الله كنون سنة 1908 بمدينة طنجة، في أسرة علمية محافظة تعود أصولها إلى شمال المغرب. وكانت طنجة آنذاك مدينة دولية ذات وضع خاص، تتقاطع فيها التأثيرات الثقافية والسياسية، وهو ما أتاح له منذ صغره الاحتكاك ببيئات فكرية متنوعة. تلقى تعليمه الأولي في الكتاتيب القرآنية، فحفظ القرآن الكريم وتشبع بعلوم اللغة والفقه، قبل أن يتابع دراسته على أيدي عدد من العلماء في طنجة وتطوان وفاس، متعمقاً في علوم الشريعة واللغة والأدب.
لم يتلقّ كنون تعليماً جامعياً بالمعنى الحديث، بل كان ثمرة مدرسة تقليدية أصيلة قائمة على التحصيل الذاتي…
News
19 Feb 2026
4 min read
عبد الله كنون بين العلم والأدب والعمل الوطني - جريدة النهار المغربية - Annahar Al Maghribia
اعداد: طارق ضرار يعد عبد الله كنون واحداً من أبرز أعلام الفكر والأدب في المغرب خلال القرن العشرين، وأحد الوجوه التي جمعت بين العلم والأدب والعمل الوطني في مرحلة دقيقة من تاريخ البلاد. فقد شكّل حضوره العلمي والثقافي امتداداً لتقاليد راسخة في مدينة طنجة، وأسهمت مؤلفاته ومواقفه في ترسيخ الوعي بالهوية الثقافية المغربية، والدفاع عن …
Continue reading with a member account
Create your free account or sign in to read this full article.
