تعتبر رضا الزبناء وولاؤهم بالتأكيد أحد المفاتيح الأولى لتسويق أي وجهة سياحية، وهو ما يدركه مهنيو المنطقة. فقد أصبحت دراسة الرضا مدرجة الآن ضمن مخطط المجلس الجهوي للسياحة. سيتم إجراء هذا الاستطلاع بشراكة مع الجماعة الحضرية لأكادير، والمندوبية السامية للتخطيط، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير. وسيبدأ العمل في شهر فبراير 2014 على شكل استبيان. الهدف هو تقييم وقياس جودة الخدمات ومنتوج أكادير لدى الزبناء الأجانب المقيمين وقت إجراء الاستطلاع في المؤسسات السياحية المصنفة بمدينة أكادير. وأكد المجلس الجهوي للسياحة أن "فريق المشروع الذي سيتولى هذا الاستطلاع سيقوم بجمع بيانات حول التوقعات، وعناصر جودة المنتوج أو الخدمة، وتصور الفجوات، للوصول إلى مؤشرات الرضا كما يشعر بها السياح أنفسهم". وبناءً على ذلك، ستسمح النتائج المحصلة خلال هذا الاستطلاع برسم صورة للثغرات التي يجب تحسينها لرفع جودة الخدمات والمنتوج. وقد تم وضع تدابير لضمان جمع جيد للمعلومات من الزبناء. وأوضح المصدر: "سيتم جمع هذه المعلومات حول تصور الزبون لجودة الخدمة والمنتوج الذي دفع ثمنه، في إطار مقابلة على شكل استجواب، حيث يُعرض استبيان على الزبون لجمع وجهة نظره حول مستوى رضاه أو عدم رضاه فيما يتعلق بجودة الخدمة والمنتوج". سيركز الاستبيان المذكور، من بين أمور أخرى، على دوافع السياح في اختيار الوجهة، ودرجة الولاء، ومستوى الرضا عن المنتجات والخدمات المقترحة، والتوقعات، بالإضافة إلى الملف السوسيو-ديموغرافي والثقافي والاقتصادي للسائح. وبذلك، ستسمح عناصر هذا الاستطلاع برسم ملف تعريف لسياح الوجهة، ومعرفة دوافعهم لاختيارها، بالإضافة إلى الطرق المستخدمة في حجز إقامتهم وصيغة الإيواء المختارة. علاوة على ذلك، ستمنح نتائج هذه الدراسة لمهنيي الوجهة إمكانية تقييم النفقات التي تم صرفها في الخارج لشراء الإقامة، وتلك التي تم إنفاقها خلال إقامتهم. وأضاف المصدر: "المعلومات التي سيتم جمعها ستكون ذات فائدة كبيرة لمهنيي القطاع، من أجل وضع تشخيص موضوعي وواقعي للوضع، ومن جهة أخرى، تفعيل هذا التشخيص بهدف اقتراح حلول محددة في إطار مخطط عمل يهدف إلى إصلاح القطاع وإدخال نهج الجودة". وتجدر الإشارة إلى أن الاستطلاع سيتم في مرحلة أولى على مستوى الفنادق بعد 3 أو 4 ليالٍ من الإقامة في أكادير. وسيجري الاستطلاع من 22 فبراير حتى نهاية الشهر، كما سيتم تقديم تدريب للباحثين. ومن المقرر إطلاق المرحلتين الثانية والثالثة من الاستطلاع في شهر يوليوز وأشهر أكتوبر ونونبر، بينما سيتم تقديم التقرير النهائي في نهاية فبراير 2015. وأوضح المجلس الجهوي للسياحة أن "الاستطلاع الجاري يمثل بداية مرحلة طويلة ومهمة في وضع القرارات الاستراتيجية السياحية المستقبلية للوجهة، حيث ستكون النتائج المحصلة معايير وأسساً استراتيجية موثوقة وملموسة". وللتذكير، فإن الاستبيان متوفر باللغات العربية، والفرنسية، والإنجليزية، والألمانية، والروسية، والبولندية.
سياحة 08 Feb 2014 2 دقائق قراءة
دراسة للرضا لتعزيز الوجهة

