FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن طنجة

طنجة هي مدينة في شمال المغرب، وهي عاصمة جهة طنجة تطوان وعمالة طنجة...

الأخبار في طنجة

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ جماعة.

أخبار 20 Jun 2015 3 دقائق قراءة

رمضان في طنجة، تعلق عميق بالتقاليد

رمضان في طنجة، تعلق عميق بالتقاليد

يكتسي شهر رمضان المبارك أهمية خاصة في طنجة، المعروفة بتعلقها العميق بالتقاليد، روحانيتها المتوقدة وأجوائها المطبوعة بالخشوع، التضامن والود.

قبل أيام من حلول الشهر الكريم، دخلت الأسر في الأجواء واستعدت لاستقبال أول أيام الصيام في صميم التقاليد.

بدلاً من ترك الأمر للحظة الأخيرة، بدأت ربات البيوت التحضيرات لهذا الشهر مبكراً، بدءاً بشراء المكونات لتحضير حلويات رمضان، بما في ذلك الشباكية الشهيرة، "سلو"، الحلويات أو حتى حساء "الحريرة".

في أزقة المدينة، تنبعث روائح الأطباق والحلويات من المنازل حيث تنشط النساء في تحضير الوصفات التقليدية التي تتطلب بعضها جهداً كبيراً وتستلزم تحضيراً على عدة مراحل.

ساحة "سوق برا" الأسطورية، حيث اعتاد الطنجاويون التبضع من التجار، الذين تهيمن على دكاكينهم ألوان التوابل ذات الروائح القوية والفواكه الجافة، قبل وقت طويل من ظهور المساحات التجارية الكبرى، التي تشهد أيضاً إقبالاً كبيراً وأجواء دافئة وساحرة.

من الناحية الروحية، تشهد الأيام العشرة الأخيرة من شهر شعبان إقبالاً كبيراً على المساجد حيث تنشط مراسم القراءة الجماعية للقرآن الكريم. ويحيي المؤمنون وأتباع الزوايا المختلفة هذه الفترة بطقوس الذكر والمدائح.

في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس جمعية البوغاز، ومؤلف عدة كتب عن طنجة، رشيد تافرسيتي، أن شهر رمضان كان دائماً مرادفاً للروحانية، التضامن، التعاون والود بالنسبة للطنجاويين، الذين يخصصون استقبالاً حاراً لظهور هلال رمضان، بالزغاريد، لحن خاص يعزفه عازفو الناي الذين يجوبون شرايين الأحياء وإطلاق طلقات المدفع كعلامة مميزة على وصول الشهر الكريم.

في الأحياء القديمة لمدينة البوغاز مثل مرشان، القصبة أو دار البارود، تظل أبواب المنازل مفتوحة حيث الزيارات بين الجيران لا تنقطع، كما قال، مشيراً إلى أن رمضان هو أيضاً مناسبة لنقل قيم المشاركة، التضامن والتجمع العائلي في أجواء مطبوعة بالروحانية والود.

رمضان هو مناسبة للطنجاويين لزيارة أقاربهم والالتقاء بين الأصدقاء، ولكن أيضاً فرصة للمشاركة وتبادل الأطباق اللذيذة، التي تستمتع العائلات بجعل الآخرين يتذوقونها.

"طنجة معروفة أيضاً بالتعايش بين الأديان. أتذكر أمي التي كانت تحضر سلالاً صغيرة من الحلويات لتقديمها لجيراننا اليهود والمسيحيين"، قال ذلك بعيون متلألئة.

حول مائدة مزينة بأطباق لذيذة، يجتمع أفراد العائلة للإفطار. الأطباق لا تختلف كثيراً عما هو معتاد في معظم المدن المغربية: الحريرة التي لا غنى عنها، الحلويات والمملحات المغموسة بغزارة في العسل، العصائر المتنوعة والفواكه الجافة، تابع قائلاً.

رمضان في طنجة، هو أيضاً إقبال كبير للمؤمنين نحو المساجد، خاصة لصلاة "العشاء" و"التراويح". يحرص بعض الآباء على اصطحاب أطفالهم بملابس تقليدية.

من جهة أخرى، يتزامن شهر رمضان هذا العام مع الفترة الصيفية، مما يمنح أياماً طويلة لملئها بجميع أنواع الأنشطة: السباحة للبعض، الصيد أو القراءة للبعض الآخر.

وهكذا، يقل المارة نهاراً ويفضل الناس الخروج ليلاً للاستمتاع بالانتعاش واللطافة التي تغمر أجواء طنجة أو زيارة المتاجر مع تطلع مسبق لعيد الفطر وملابس جديدة للأطفال.

استمع
الحجم: