وفقاً لمسؤول في الجماعة، فإن الإدارة الجيدة للسلامة الطرقية تتطلب تنسيقاً بين جميع المتدخلين وعلى مختلف المستويات لتحقيق نتائج مشجعة. وأكد المسؤول أن «انعدام السلامة الطرقية يظل إشكالية متعددة التخصصات والقطاعات». وقد أطلقت الجماعة عمليات متنوعة، وفي إطار تأمين الفضاء الطرقي، أنجزت مشاريع بتكلفة 4,277,844 درهم للمساهمة في تحسين السلامة الطرقية وتنظيم حركة المرور. وفي هذا السياق، استهدفت الجماعة النقاط السوداء، حيث تم إنشاء عشر مدارات طرقية، سبعة منها على مستوى شارع الرياض الذي يبلغ طوله 6 كم ويشهد كثافة مرورية عالية، مما قلل من عدد الحوادث وسمح بانسيابية أفضل لحركة المرور. كما تم تصميم ثلاث مدارات جديدة على مستوى شارع المقاومة الذي يحظى بنفس الأهمية. ومن جهة أخرى، ركزت الجماعة على التشوير الطرقي وقامت بتركيب ثلاث إشارات ضوئية جديدة عند تقاطعات شوارع المقاومة، المنستير، مولاي رشيد، M43 ومولاي يوسف. ويشير جامعي إلى أنه «على الرغم من كل هذه الجهود، فإن مفهوم السلامة على الطريق العام المصمم لتعديل السلوكيات غير الملائمة لبعض مستعملي الطريق لم يحقق الأثر المرجو، حيث يُعزى الجزء الأكبر من الحوادث إلى بعض السائقين الذين لا يكترثون باحترام قانون السير. إن أنظمة المرور الطرقي معقدة وخطيرة لأنها تعتمد على معايير متنوعة مرتبطة بثلاثية الإنسان، البنية التحتية، والمركبة». ووفقاً لفاعلين جمعويين في المدينة، فإنه مهما كانت التقدمات التقنية أو التكنولوجية، يجب أن تتجه نتيجة معادلة انعدام السلامة الطرقية نحو تأمين شامل للفضاء العام: «يجب أن يُرافق أي جهد حملات تواصل وتوعية لحث مستعملي الطريق على المزيد من اليقظة والحذر». وتجدر الإشارة إلى أن مشكلة انعدام السلامة الطرقية لا تزال مطروحة بحدة في المحمدية، لا سيما على مستوى مقطع شارع المقاومة بين المصلى والتقاطع مع شارع الحسن الثاني. وتحدث غالبية الحوادث خاصة عند تقاطعات شوارع المقاومة، الحسن الأول، وشارع القدس، بالقرب من العديد من المؤسسات التعليمية، مما يبرز الحاجة إلى إشارات ضوئية ومدارات طرقية.
أخبار 18 Feb 2013 2 دقائق قراءة
أكثر من 4 ملايين درهم للسلامة الطرقية
في مواجهة إشكالية انعدام السلامة الطرقية، عكفت الجماعة الحضرية للمحمدية على تحديد مناطق تراكم الحوادث من أجل حصر الاختلالات والعجز في مجال تهيئة السلامة الموجهة للراجلين.

