FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن المحمدية

المحمدية، التي كانت تسمى سابقاً فضالة، هي مدينة مغربية تقع بين الرباط...

الأخبار في المحمدية

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ جماعة.

أخبار 19 Dec 2014 3 دقائق قراءة

المساحات الخضراء في حالة احتضار

المساحات الخضراء في حالة احتضار

هل تبنت مدينة المحمدية استراتيجية مبتكرة من خلال تفضيل نهضة مستدامة وإنسانية؟ أقل ما يمكن قوله هو أن إجراءات قد اتُخذت لإرساء ثقافة بيئية وتخليد تقاليد مدينة مشهورة بخضرتها وشواطئها ونخيلها وزهورها، من أجل وضع تنميتها المستدامة ومكونها البيئي كأولوية.

وباعتبارها مدينة ذات كثافة صناعية عالية، تسعى المحمدية جاهدة لتخفيف آثار التلوث من خلال مضاعفة إنشاء المساحات الخضراء. وفي هذا السياق، تمت برمجة عملية لإعادة تهيئة وصيانة هذه المساحات من قبل الجماعة الحضرية، عبر تعبئة ميزانية تقارب 1.44 مليون درهم لإعادة تأهيل حديقة القدس (الحسنية) وحديقة ساحة سيدي موسى. وستشمل الأشغال تبليط الأرضية بأحجار التبليط المتشابكة و"البجمات" (نوع من الزليج الطيني)، وتركيب وتجهيز نظام السقي، وغرس الأشجار والشجيرات، وتقليم الأشجار والنخيل الموجودة، وتكسية الأرض بالعشب، إلخ.

وفي نفس السياق، هناك أشغال تهيئة تتعلق بالإنارة العمومية (الحدائق والساحات)، خاصة حدائق ساحة مالي، والرشيدية 3، والوفاء، والمدبغة، وساحة سيدي موسى، وذلك بغلاف مالي يقارب 900 ألف درهم.

"هذه الجهود لا يمكن أن تكون كافية. الأهم يظل هو إشراك الصناعيين والجمعيات والمواطنين في تثمين التراث النباتي والبيئي للمدينة، كعامل لا غنى عنه للتنمية المستدامة"، يؤكد هذا الفاعل الجمعوي.

وبهذا المعنى، فإن تهيئة بعض المساحات الخضراء مبادرة محمودة، ومع ذلك، ولتحقيق فعالية أكبر، يجب أن تمتد إلى مساحات خضراء أخرى في المدينة.

"كيف يمكننا أن نبقى غير مبالين أمام الحالة الحالية لمنتزه المصباحيات الشهير، المهجور اليوم؟" تتساءل هذه الأستاذة. وتضيف: "يجب أن تندرج تأهيل المساحات الخضراء بالمحمدية ضمن خط توجيهي يهدف إلى إرساء نهضة متوازنة للمدينة لاستعادة صورتها كمدينة للزهور والخضرة. هل نسينا أن صحتنا تعتمد على بيئتنا؟ لذا فمن الضروري إعادة تأهيل المساحات الخضراء القديمة بالمدينة وتطوير ثقافة الحفاظ على البيئة للاستجابة للرهانات الإيكولوجية". كان منتزه المصباحيات يمتد على 12 هكتاراً وجميع تجهيزاته غير قابلة للاسترداد، على الأقل ما تبقى منها. أما منتزه التلة، فهو يواصل التدهور في ظل لا مبالاة تامة.

يضاف إلى ذلك بالطبع العجز في المساحات الخضراء في بعض الأحياء الشعبية والمحيطية، وكذلك في التجزئات السكنية الجديدة.

والأسوأ من ذلك، أن نمو المناطق الحضرية والصناعية يزيد من الانبعاثات الملوثة بكل ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر على الصحة. لذا فمن الضروري زيادة مساحة المساحات الخضراء لتخفيف المشاكل الإيكولوجية، والتهديدات التي تزن على الوسط الطبيعي، وتأثير الأنشطة الصناعية. يجب على المصالح المعنية الانكباب على هذا الجانب ونهج سياسة تهيئة مدروسة. ومن جانبهم، يجب على المواطنين أن يكونوا واعين بأهمية المساحات الخضراء والقطيعة مع بعض السلوكيات الضارة بالبيئة.

المنطقة الرطبة في تدهور

المنتزه الطبيعي الإيكولوجي الذي كان من المقرر أن يرى النور على مستوى المنطقة الرطبة لم يخرج أبداً إلى حيز الوجود. كفضاء انتقالي بين الأرض والماء، يظل هذا التراث الطبيعي الاستثنائي، المدرج عام 2005 في قائمة رامسار، من بين أكثر الأوساط تهديداً بسبب عوامل عديدة. للتذكير، فإن اتفاقية رامسار، المسماة رسمياً الاتفاقية المتعلقة بالمناطق الرطبة ذات الأهمية الدولية، خاصة كموائل للطيور المائية، هي معاهدة دولية اعتُمدت في 2 فبراير 1971 للحفاظ على المناطق الرطبة والاستخدام المستدام لها، وتهدف إلى وقف تدهورها أو اختفائها، من خلال الاعتراف بوظائفها الإيكولوجية وقيمتها الاقتصادية والثقافية والعلمية والترفيهية. المنطقة الرطبة بالمحمدية التي كانت تمتد على 500 هكتار لا تغطي اليوم سوى 200 هكتار. وللعديد من الوظائف الحيوية التي تؤديها، يجب أن تحظى باهتمام خاص. لذا ينبغي إعداد مخطط تدبير مستدام يأخذ بعين الاعتبار مبدأ التوفيق بين تثمين وحماية الموارد الطبيعية لهذا الموقع.

استمع
الحجم: