FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن الحي المحمدي

حي المحمدي هي مقاطعة مغربية تابعة لعمالة مقاطعات عين السبع-حي المحمدي،...

الأخبار في الحي المحمدي

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ مقاطعة.

أخبار 26 Dec 2014 4 دقائق قراءة

التعليم: مؤسسة اجتماعية في خدمة الشباب

التعليم: مؤسسة اجتماعية في خدمة الشباب

في حي المحمدي، وتحديداً في شارع الحزام الكبير، ينتصب مركز للغات والتواصل لا مثيل له. تكمن خصوصيته في طريقة عمله. فبإدارة جمعية "المبادرة الحضرية" (Initiative Urbaine)، يعمل هذا المركز كمؤسسة اجتماعية. يتم تمويل فضاء تعلم اللغات والدعم المدرسي هذا من خلال مساهمات الطلاب. يوضح عبد الجليل بكار، رئيس المبادرة الحضرية: «المركز موجود منذ عام 2006. وقد تم الانتقال إلى نمط التسيير كمؤسسة اجتماعية في إطار مشروع “EduCare”». بدأ هذا المفهوم، الذي يعتبر جديداً نسبياً في المغرب، في مارس 2014، بالشراكة مع مؤسستي «لا كايشا» (إسبانيا) و«كاريپلو» (إيطاليا). هذا المشروع مدعوم من قبل جمعيتي «Casals del enfants» و«Soleterre»، وهما منظمتان غير حكوميتين للتعاون الدولي.

وفقاً لعبد الجليل بكار، فإن المبادرة الحضرية، التي تعمل بالفعل مع «Casals del enfants» لإدماج الشباب، اكتشفت مفهوم «Educare» للمؤسسة الاجتماعية منذ عام ونصف. كما تواصلت «Soleterre» مع الجمعية التي تتخذ من حي المحمدي مقراً لها، لتعزيز احترافية مركز اللغات والدعم المدرسي التابع لها في حي عادل. كان هذا الفضاء التعليمي يعاني من مشاكل مالية. وبفضل تدخل الجمعيات الراعية لمشروع «Educare» في المغرب، استعانت المبادرة الحضرية باستشارية مهنية لإجراء تشخيص داخلي. وهكذا، تمكنت من اكتشاف نقاط القوة والضعف في المركز. كما أجرت الجمعية البيضاوية دراسة سوق خارجية. وبعد هاتين المرحلتين، قدمت مشروعها في 14 نوفمبر 2014 بالرباط للمصادقة عليه. لا تسمح هذه العملية بضمان استمرارية مركز اللغات والتواصل فحسب، بل بتطوير مشروعه في أحياء أخرى محرومة في المدينة الكبرى. في الوقت الحالي، يجب على المركز المذكور الارتقاء بمستواه لمواكبة الانتقال نحو مؤسسة اجتماعية. ووفقاً لرئيس المبادرة الحضرية، فقد وضعت الجمعية خطة عمل، بالإضافة إلى خطة تنفيذية قابلة للتطبيق جزئياً ابتداءً من السنة الجارية.

ويوضح قائلاً: «نخطط لتنظيم تدريب تربوي بالإضافة إلى إنتاج مرجع تعليمي. كما نطمح إلى رقمنة نظام التسيير. وفي انتظار إتمام جميع الإجراءات اللازمة لهذا الارتقاء، سنبدأ هذا العام بتدريب الفرق».

يُنظر إلى هذه المؤسسة الاجتماعية الجديدة في حي المحمدي كبديل للتدخل الاجتماعي في قطاع التعليم. وبالنظر إلى عدد المستفيدين ورضاهم، يمكن استنتاج أن هذه البنية التحتية تمثل أكثر من مجرد مبادرة جمعوية. إنها فرصة للشباب وغيرهم ممن لا يملكون بدائل أخرى. ففي الواقع، في الوقت الذي تثقل فيه تكاليف دروس الدعم المدرسي واللغات كاهل الآباء، يأخذ هذا المركز بعين الاعتبار دخلهم ومسؤولياتهم، خاصة في حالة الأسر الكبيرة. وهكذا، تُقدم دروس الدعم لطلاب المدارس الثانوية بـ 300 درهم لثلاث مواد. تمثل هذه الأسعار ربع السعر المطبق في السوق. ولإضفاء الطابع الديمقراطي على الوصول إلى المركز، يدفع المستفيدون من دروس اللغة 400 درهم لكل وحدة. هذه الأسعار المنخفضة ليست بأي حال من الأحوال، وفقاً لعبد الجليل بكار، ذريعة لتقديم خدمة ذات جودة رديئة أو أقل من تلك المقدمة في مؤسسات أخرى. بل إن فرق السعر مبرر بميزانية تشغيل أقل، وبالطبع بربح أقل أو معدوم.

على سبيل المثال، يتقاضى مدرسو اللغات 80 درهماً للحصة الواحدة بدلاً من 120 درهماً التي تقدمها المدارس الخاصة. توضح المبادرة الحضرية: «يُعتبر الفرق التزاماً من جانب المدرسين، الواعين بمهمتهم، والذين يقومون بعمل ذي جودة». وتضيف أنه في حالة وجود فائض، تفضل الجمعية إعادة الاستثمار في المعدات لتوفير إطار تعليمي مناسب للمدرسين والمستفيدين. وإلى جانب التوفير في أجور الأساتذة، تستفيد الجمعية أيضاً من مجانية المقر الذي يستخدم كمدرسة. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الفضاء، الذي يستقبل ما بين 600 و1000 طالب لكل وحدة، يقدم أيضاً دروساً في محو الأمية والمعلوميات. يضم المركز، أو بالأحرى هذه المؤسسة الاجتماعية، ثماني قاعات دراسية، وقاعة وسائط متعددة، وقاعة ندوات ومكاتب، ويحاول بيع خدمات ذات جودة لسكان حي المحمدي وحتى أولئك القادمين من أحياء بيضاوية أخرى. ومع ذلك، فهو يختلف عن المؤسسة التقليدية في كونه يعيد استثمار أرباحه لأداء مهمته الاجتماعية وضمان استمراريته، مع ضمان قابليته للاستمرار مالياً.

المبادرة الحضرية على مر السنين

تأسست جمعية المبادرة الحضرية عام 2002 من قبل شباب، نساءً ورجالاً، من حي المحمدي، بهدف الاستجابة لمختلف الإشكالات التي تمس شباب الحي. كان حي المحمدي آنذاك يفتقر إلى أي خدمة اجتماعية وأي نشاط مخصص للشباب. بُنيت المبادرة الحضرية في البداية حول مقر، حولته إلى مركز سوسيو-ثقافي يقدم الدعم المدرسي، والأنشطة الثقافية (الرقص، المسرح، الهيب هوب، الغناء)، ورحلات للأطفال، ومكتبة ومقهى إنترنت.

في عام 2006، خصصت مؤسسة محمد الخامس مقراً للمبادرة الحضرية وللجمعية المغربية للتضامن والعمل الاجتماعي، اللتين اجتمعتا في شبكة الجمعيات المتحدة للتأهيل الاجتماعي (RAUQS)، من أجل تسيير هذا الفضاء الجديد: مركز اللغات والتواصل. عمل هذا المركز في البداية بمتطوعي المبادرة الحضرية قبل خلق أولى مناصب الشغل. تضم جمعية المبادرة الحضرية، بصفتها رائدة شبكة RAUQS ومسيرة المركز السوسيو-ثقافي، اليوم 16 موظفاً دائماً، وحوالي ثلاثين متطوعاً، و35 أستاذاً متعاقداً وأكثر من 1500 منخرط.

استمع
الحجم: