FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن القنيطرة

القنيطرة (التي تعني «الجسر الصغير» بالعربية) هي مدينة مغربية، كانت...

الأخبار في القنيطرة

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ مدينة.

أخبار 16 Jul 2014 3 دقائق قراءة

«خبازات»، مكان للذاكرة الجماعية

«خبازات»، مكان للذاكرة الجماعية

بالنسبة للقادمين من مناطق أخرى من البلاد، «خبازات» اسم مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدينة القنيطرة. ووفقاً لأحد المهتمين بتاريخ المدينة، يعود ميلاد ساحة «خبازات» إلى الحرب العالمية الثانية. وقد استمدت اسمها من بائعات خبز «الخبز المدور»، الذي كان يُحضر في أفران تقليدية ويُعرض في سلال. ومع تأثير الضغط الذي مارسته المتاجر الجديدة وظهور المخابز العصرية، اضطرت بائعات الخبز والمنتجات المشتقة إلى الانصياع لهذا الواقع الجديد واختفين تقريباً من المشهد. وتتميز الساحة بأنها محاطة بمتاجر غير مجمعة حسب المنتجات المسوقة، كما قد يكون الحال في ساحات أخرى بالمغرب. ففي «خبازات»، يجاور بائع التوابل بائع الأجهزة المنزلية، وقد تجد متجراً لبيع الملابس بجانب متجر لمنتجات الصناعة التقليدية أو جزارة. وتتداخل الألوان والروائح بطريقة متناقضة ومتناغمة. لم يمض وقت طويل منذ أن كانت الساحة محتلة من قبل الباعة المتجولين وغيرهم من الباعة العشوائيين. وكان تجمعهم يعيق حركة المرور بشكل كبير ويشوه صورة المكان. حالياً، استعادت الساحة، بفضل الجهود التي بذلتها السلطات المحلية، نوعاً من الهدوء. وأصبحت أكثر أماناً مما كانت عليه في الماضي، وأصبحت زيارة المكان أكثر متعة.

خلال الأعياد والمناسبات الدينية بشكل خاص، تشهد ساحة خبازات نشاطاً مكثفاً وتكتسي حلة احتفالية. وتضاف منتجات موسمية أخرى إلى المنتجات التي تُباع عادة. ويشير أحد بائعي التوابل إلى أن تجارته تشهد تحسناً ملحوظاً في الأيام التي تسبق رمضان أو عيد الأضحى أو عيد المولد النبوي، بينما يكون نشاطه متذبذباً خلال باقي أيام السنة. وخلال شهر رمضان، تغص الساحة بحشود هائلة. يأتي بعض الناس لشراء المنتجات التي يحتاجونها، بينما يستغل آخرون أجواء المكان للتنزه قبل مغادرته على عجل قبل دقائق من أذان المغرب والإفطار.

ساحة «خبازات» ليست مجرد مكان تجاري، بل هي واحدة من المعالم الكبرى للمدينة. فهي جزء من التراث اللامادي لأجيال عديدة وستستمر في طبع الأجيال القادمة بختم تاريخها. عملية تجميل: في مواجهة توسع عمراني مذهل وأمام ظاهرة المضاربة العقارية، لا يتردد الأشخاص المرتبطون بالهوية الثقافية لمدينتهم في المناداة بأعلى صوت بأن ساحة «خبازات» ليست مجرد فضاء تجاري عادي، بل هي تراث ثقافي لمدينة مرتبطة بتاريخها. وهي دعوة يبدو أنها لقيت آذاناً صاغية، حيث تخضع ساحة «خبازات» حالياً لعملية تجميل. فقد تم إطلاق مشروع لإعادة تهيئة المكان في شهر أبريل الماضي. وستمتد الأشغال على مدى سبعة أشهر. ولن تصبح «خبازات» متاحة إلا للراجلين. وتهم أشغال التجميل هذه تبليط الساحة، ووضع أعمدة الإنارة، والمقاعد، وحاويات النفايات. كما سيتم القيام بعملية غرس أشجار للزينة. وقد بدأت بالفعل أشغال تجديد وإعادة تهيئة الطرق. وسيكون لإعادة تأهيل الساحة آثار إيجابية لا محالة على أنشطتها التجارية وستحسن من صورتها. وستصبح أكثر جاذبية وسينعكس ذلك بالتأكيد على معنويات السكان. وهكذا تم تحديد الموعد لشهر دجنبر المقبل.

استمع
الحجم: