FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن الجديدة

الجديدة هي مدينة ساحلية مغربية، تقع على بعد 96 كم من الدار البيضاء، وهي...

الأخبار في الجديدة

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ مدينة.

أخبار 24 Jun 2013 5 دقائق قراءة

مصطفى الجوهري: الجديدة هي سبب وجودي

مصطفى الجوهري: الجديدة هي سبب وجودي

يعود الكاتب الجديدي بكتاب جديد،

«في ظل الجديدة»، سيرة ذاتية أو بالأحرى شظايا من الحياة لها قيمة وثائقية.

لقاء مع

حكواتي شغوف بالقصص المحلية.

ليبي: لقد تلقيت تكويناً في المعهد العالي للصحافة ووجدت نفسك في أبحاث تتعلق بالتاريخ المحلي. كيف وصلت إلى ذلك؟

مصطفى الجوهري: في بداية مساري، بدأت بكتابة قصص قصيرة باللغة العربية في جريدة «العلم». وقد نشرت أربع مجموعات قصصية، اثنتان منها في المغرب واثنتان في سوريا تحت رعاية اتحاد الكتاب العرب. ثم في أحد الأيام، بينما كنت في الرباط أتابع دراستي في الصحافة، لاحظت عياناً أن اهتمامات القراء لم تكن بالضرورة أدبية أو فنية. ولأسباب اجتماعية وثقافية وسياسية متعددة، كانت هناك اتجاهات أخرى أكثر براغماتية تجذب الاهتمام مثل التاريخ، وعلم الاجتماع، والاقتصاد، والمذكرات، والدراسات المونوغرافية.

في ذلك الوقت، لاحظت أيضاً أن المنشورات المتعلقة بالمدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط والوجهات الإمبراطورية مثل مراكش وفاس كانت وفيرة، بينما لم تعد المدن التاريخية الصغيرة مثل الجديدة وأزمور تحظى باهتمام الباحثين.

كتبت أول مقال لي عن الجديدة في مجلة «لاماليف» الراحلة عام 1987. كان عنوان المقال: «الجديدة: تاريخ مدينة». وفي نفس العام، وبمساعدة مدير المعهد الفرنسي بالجديدة، نظمت مائدة مستديرة حول موضوع: «تاريخ الجديدة كما يرويه سكانها القدامى»، شارك فيها جدّيون قدامى، مغاربة وأجانب، بحضور جمهور كان مفتوناً بشدة بالشهادات الحية المقدمة.

الاهتمام الذي أثاره هذا اللقاء الأول جعلنا نعيده مرتين في عامي 1988 و1989. نجحت الموائد المستديرة الثلاث في تلبية رغبة المهتمين بالتاريخ المحلي، وخاصة طلاب جامعة شعيب الدكالي، أي معرفة الببليوغرافيا المتعلقة بتاريخ الجديدة وإقليمها.

ماذا تمثل الجديدة بالنسبة لك؟

يمكنني القول إن الجديدة بالنسبة لي هي سبب وجودي. إنها مدينة تحكي لي، من خلال أزقتها ومينائها ومدينتها القديمة، تاريخ عائلتي. عائلة من البحارة الكبار الذين كانوا مرتبطين بها دائماً منذ النصف الأول من القرن التاسع عشر. في الواقع، كان أجدادي الثلاثة من جهة الأب «رّايس» في الميناء، أي رؤساء بحارة، أباً عن جد.

هل يمكن القول إن الرابط العائلي هو سر تعلقك بالجديدة؟

لأجيبك بموضوعية، أقول إن هناك ثلاثة أسرار لهذا التعلق:

السر الأول، ذكرته للتو في الإجابة السابقة وهو الرابط العائلي. والثاني هو تلبية طلب المعلومات الصادر عن الطلاب الشباب وكذلك القراء الباحثين عن معرفة بيئتهم المباشرة قدر الإمكان. والسر الثالث هو إشباع فضول شخصي يدفعني، من كتاب إلى آخر، للكشف عن جوانب من هذا التاريخ المحلي المباشر والمجهول أيضاً.

من هم الشخصيات الجديدة التي التقيت بها وتركت فيك أثراً كبيراً؟

سأقتصر على اسمين: عبد الكبير الخطيبي ونيلسيا ديلانوي. أولاً، الخطيبي، عالم الاجتماع والروائي المغربي، شجعني في عدة مناسبات على الاستمرار في هذه الأبحاث التي تظل رغم كل شيء مهمشة. يجب الاعتراف أيضاً بأن عبد الكبير الخطيبي كان يقف بشكل غير مباشر وراء الببليوغرافيا التي خصصتها للجديدة. حدث ذلك بعد مشاركتي في ورشة الكتابة التي نشطها عام 1990 بمقر جمعية دكالة والتي دعا إليها الروائي كلود أولييه. خلال هذه الورشة، تحدث الخطيبي عن العلاقة بين الكتابة والمدينة والمنطقة واقترح إعداد ببليوغرافيا أدبية عن الجديدة، وهي الفكرة التي تبنيتها مع تركيز العمل، لأسباب عملية، على الجانب التاريخي.

الشخصية الثانية هي نيلسيا ديلانوي، الكاتبة وأستاذة التاريخ بجامعة باريس 10، والتي تنحدر من عائلة جديدة. كثيراً ما نصحتني كما قدمت لكتابي: «الجالية اليهودية في مدينة الجديدة». بالمناسبة، ما زلت أستفيد من نصائحها.

معظم أعمالك مرتبطة بالجديدة. هل يمكنك الكتابة عن موضوع آخر غير هذا الموضوع؟

في بداية مساري، بدأت بكتابة قصص قصيرة باللغة العربية. ومؤخراً أيضاً، منذ أربعة أشهر، كتبت سيرتي الذاتية. في رأيي المتواضع، لا يتعلق الأمر بالكتابة عن شيء آخر غير تاريخ هذه المدينة، بل أشعر أنني مكلف بمهمة يهجرها العديد من الباحثين الآخرين. لأنه لا يجب أن نغفل أن هذا النوع من الأبحاث يتطلب الكثير من الوقت، والكثير من الالتزام الذاتي، حيث لا يمكن للمرء، رغم كل الجهود، إلا استعادة شظايا من الماضي.

أنت منخرط جداً في البحث عن الوثائق التاريخية للجديدة. هل تفتقر المدينة إلى وثائق تاريخية؟

في الواقع، ينقص الكثير للباحث المهتم بتاريخ المدينة. شخصياً، كان عليّ التغلب على العديد من الصعوبات، من بينها مشكلة غياب الأرشيف ونقص التوثيق.

على مستوى المدينة، لا يوجد رصيد أرشيف محلي يمكن استغلاله. سؤالي هو: أين أرشيف البلدية الذي يعود لفترة الحماية؟ ونفس الشيء بالنسبة لأرشيف المستشفى الإقليمي، وأرشيف الميناء، والأشغال العمومية، وغرفة التجارة. حاولت منذ عدة سنوات طلب استغلال أرشيف غرفة التجارة، ولكن دون جدوى.

لهذا السبب، وبحكم تكويني كصحفي، حاولت من وجهة نظر المنهجية إثراء مصادري المكتوبة باللجوء إلى أداتين لا تعتمدان على الكتابة: الشهادة الشفوية والبحث الميداني.

أنت صحفي وكاتب وباحث وأستاذ في نفس الوقت. في أي قبعة تشعر بالراحة؟

في رأيي، القاسم المشترك بين كل هذه القبعات يظل واحداً، وهو الميل نحو الكتابة والثقافة. هذه الجوانب الأربعة تكمل بعضها البعض مثل الجداول التي تصب في نهر واحد. خاصة وأن التاريخ تخصص متعدد الأبعاد ومعقد. وكما يوضح الأستاذ عبد السلام شدادي: «لا يكفي أن تكون مؤرخاً فقط، بل يجب أن تكون أيضاً عالم اجتماع، وعالم أنثروبولوجيا، وأن تمتلك مفاهيم في القانون والفلسفة والعلوم الاجتماعية».

طموحي هو المساهمة في تعزيز الجانب الثقافي المحلي والإقليمي والمساعدة في تراكم المعرفة حول تاريخ مدينة الجديدة ودكالة بشكل عام.

هل يمكنك الكشف عن مشاريعك بعد إصدار سيرتك الذاتية «في ظل الجديدة»؟

حالياً، أعمل على إنجاز مشروعين: الأول، إصدار الطبعة الثانية المنقحة والموسعة من كتابي الذي نفدت نسخه حول الجالية اليهودية في مدينة الجديدة، والثاني يتعلق بجمع الوثائق والشهادات حول الشخصيات القديمة للمدينة.

إشارات

مصطفى الجوهري، حاصل على السلك الثالث من المعهد العالي للصحافة بالرباط، عمل أولاً كصحفي لفترة قصيرة في الإذاعة والتلفزة المغربية في نهاية السبعينيات قبل أن يبدأ مسيرة كملحق صحفي لمدة عشرين عاماً داخل مؤسسة عمومية في الجديدة.

مؤلف وناشر سلسلة «دفاتر الجديدة» (13 كتاباً)، وقد صدرت سيرته الذاتية مؤخراً في باريس عن دار «لارماتان».

استمع
الحجم: