انطلاق شراكة في طنجة بين حرفيات مغربيات وأمريكيات، ويهدف المشروع إلى تمكين صانعات اللحف الأمريكيات والمطرزات المغربيات من إبداع قطع تعكس تقاليدهن والانفتاح على ثقافات أخرى.
تم مؤخراً في طنجة إطلاق مشروع شراكة بين متحف المفوضية الأمريكية بطنجة ومتحف النسيج بفيلادلفيا تحت عنوان «صنع بأيديهن»، وذلك لتسليط الضوء على عمل الحرفيات المغربيات والأمريكيات.
ويهدف هذا المشروع المبتكر، الذي يندرج في إطار برنامج سفارة الولايات المتحدة «متاحف تتواصل» (Museums Connect)، إلى تمكين صانعات اللحف الأمريكيات والمطرزات المغربيات من إبداع قطع تعكس تقاليدهن والانفتاح على ثقافات أخرى.
وفي هذا الإطار، قامت صانعات اللحف الأمريكيات من فيلادلفيا بزيارة إلى المغرب في الفترة ما بين 14 و21 مارس، حيث اكتشفن الثقافة والحرف اليدوية المغربية وأتيحت لهن الفرصة لعرض إبداعاتهن في متحف المفوضية الأمريكية بطنجة.
ومن جانبهن، ستزور الحرفيات المغربيات الولايات المتحدة في شهر ماي المقبل لعرض إبداعاتهن في متحف النسيج بفيلادلفيا «The Fabric Workshop and Museum».
ويعرف هذا البرنامج أيضاً مشاركة طلاب من جامعة نيويورك والمعهد المتخصص في السينما والسمعي البصري، الذين سيعدون تقارير وأفلاماً وثائقية توثق لهذا التبادل الفريد، مع تسليط الضوء على تبادل الخبرات بين الحرفيات المغربيات والأمريكيات.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء (MAP)، أكد مدير متحف المفوضية الأمريكية بطنجة، جون دافيسون، على الأهمية التي يكتسيها هذا المشروع في تعزيز العلاقات الثقافية التي تربط المغرب والولايات المتحدة والترويج للقيم الثقافية التقليدية لدى الجانبين.
وأوضح المسؤول أنه من خلال هذا التعاون الدولي، قامت صانعات لحف من نيويورك ومطرزات من ورشة «Au Grain de Sésame» بالمغرب بإبداع قطع جديدة تجسد الثقافة العريقة لكل بلد، مشيراً إلى أن الطلاب المغاربة والأمريكيين المشاركين سينتجون فيلماً وثائقياً ومعرضاً فنياً افتراضياً لإبراز إبداعات هؤلاء النساء.
وأوضح جون دافيسون أن «زوار المعرض سيتعرفون بسهولة على التطريز المغربي، بينما اللحف (Quilt) الذي يعكس التقاليد الأمريكية غير معروف كثيراً لدى المغاربة»، مشيراً إلى أن اللحف، الذي يمكن أن يجسد رسوماً هندسية تجريدية أو صوراً أو رسائل مكتوبة، تصممه النساء ويستخدم أساساً كأغطية وأغطية أسرّة، وكذلك للزينة.
من جانبها، أفادت منسقة هذا المشروع من جامعة نيويورك، جاكلين بيشوب، أن صانعات اللحف الأمريكيات سيعشن مع عائلات مغربية في Medina بالرباط، وسيشاركن حياتهن اليومية ويكتشفن تطريزهن التقليدي.
«بعد أن عرضت صانعات اللحف الأمريكيات أعمالهن في متحف المفوضية الأمريكية بطنجة وفي معرض «Au Grain de Sésame» بالرباط، ستسافر 4 مطرزات و4 طلاب مغاربة في ماي المقبل إلى متحف النسيج بفيلادلفيا حيث سيعرضون إبداعاتهم ويكتشفون الحرف اليدوية وثقافة الولايات المتحدة.
من جهتها، أوضحت مديرة معرض «Au Grain de Sésame» بالرباط، أسماء بنشير، أن الحرفيات المغربيات يعملن على التطريز التقليدي باستخدام الورق المعاد تدويره، مع دمج تقنيات حديثة، مشيرة إلى أن هذا البرنامج يوفر أيضاً تكويناً لهؤلاء النساء لتمكينهن من تبادل معارفهن ومشاركة ثقافتهن. MAP
© الأهمية التي يكتسيها مشروع «صنع بأيديهن»، في تعزيز العلاقات الثقافية التي تربط المغرب والولايات المتحدة والترويج للقيم التقليدية لدى الجانبين. صورة: DR

