FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن فاس المدينة

مدينة فاس، المعروفة في بدايتها باسم فاس البالي، أسسها إدريس الأول على...

الأخبار في فاس المدينة

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ جماعة.

أخبار 01 Jul 2014 2 دقائق قراءة

رمضان، بين التقليد والحداثة

رمضان، بين التقليد والحداثة

يحرص الفاسيون، المرتبطون جداً بالتقاليد الرمضانية المتوارثة، على جعل هذا الشهر الكريم مناسبة متميزة للتقرب أكثر من الله، والاجتماع كعائلة حول مائدة إفطار غنية في أجواء غير عادية. وطوال هذا الشهر الكريم، يرى الصغار والكبار أيامهم ولياليهم تتغير بإيقاع استثنائي وأجواء فريدة من الألفة والدفء الإنساني التي تسود المدينة بأكملها. تبدأ مغامرات هذا الحدث الديني المهم، مسبقاً، بطقوس متجذرة في تقاليد المجتمع المغربي. وهكذا، تتعبأ الأمهات بمفردهن أو في مجموعات لتحضير الحلويات والأطباق التقليدية مثل "سلو"، أو "البريوات"، أو "الشباكية"، التي نجدها على جميع موائد الأسر الفاسية خلال هذا الشهر الكريم. وتستمر فنون الطبخ المغربي في أن تكون حاضرة طوال شهر رمضان، بفضل جهود الأمهات اللواتي يبدأن العمل منذ الصباح لتقديم مائدة إفطار لأقاربهن تحتوي على جميع أنواع الأطباق اللذيذة. وبالإضافة إلى الحساء المغربي الشهير "الحريرة"، الذي يظل نجم موائد رمضان، تتكون القائمة غالباً من "رغيف"، و"بطبوط"، و"بغرير"، و"طاجين"، إلخ.

وبسبب جدول أعمالهن المزدحم، تجد ربات بيوت أخريات، ممن ليس لديهن الوقت لقضاء ساعات وساعات في مطبخهن، سعادتهن في المتاجر العديدة التي تزدهر في مختلف زوايا المدينة خلال شهر رمضان، حيث تضع جميع أنواع الحلويات رهن إشارة هؤلاء السيدات. ومن جهة أخرى، تعرف الملابس التقليدية إقبالاً خاصاً خلال الشهر الكريم. ففي عشية رمضان وطوال هذا الشهر، يتوافد الفاسيون على بائعي الملابس التقليدية لاقتناء القفاطين، أو الجلابيات، أو الكندورات. وهي قطع لا غنى عنها لهذه المناسبة، والتي توضح العادات والتقاليد المغربية التي تسير جنباً إلى جنب مع روح رمضان.

وباعتباره فرصة للتقرب من الله، فإن رمضان هو قبل كل شيء شهر للتقوى والروحانية. وتسجل مساجد فاس، المعروفة بخصوصياتها التاريخية والمعمارية، إقبالاً قياسياً خلال هذا الشهر الكريم. وهكذا، بعد الإفطار، يتوجه العديد من المصلين، برفقة أصدقائهم وأطفالهم، لأداء صلاة العشاء والتراويح.

وخلال النهار، يمكن للمصلين أيضاً تلاوة القرآن بشكل جماعي، أو متابعة محاضرات ودروس دينية. وبما أن رمضان هو شهر الكرم والتضامن، يتم تنظيم أعمال خيرية وعمليات "إفطار" بانتظام لدعم الأسر المعوزة ومشاركتهم أفراح الشهر الكريم.

أجواء ليلية: على غرار الأيام، لليالي رمضان في فاس إيقاع خاص. وهكذا، بعد صلاة التراويح، تسود أجواء ليلية حيوية جداً تهز مدينة فاس خلال الشهر الكريم. وبينما يفضل البعض المقاهي للاسترخاء والترفيه، والدردشة مع الأصدقاء أو الانخراط في لعبة ورق، يفضل آخرون التجول في الشوارع الكبرى للمدينة للهروب من الرتابة.

وباعتباره مرادفاً للألفة والدفء الإنساني، يشكل رمضان أيضاً مناسبة متميزة للأسر الفاسية للاجتماع مع أقاربهم وتعزيز الروابط، من خلال تبادل الزيارات الليلية في أجواء مطبوعة بالفرح والمشاركة.

استمع
الحجم: