ما هو المكان الذي يحتله برنامج «الحلقة» في مهرجان مراكش للضحك؟حسن الفد:
بالنسبة لهذه النسخة الثالثة، اخترنا دفع الحلقة إلى قلب مهرجان مراكش للضحك. ستعطى إشارة الانطلاق مع الحلقة في صيغة أصلية لعرض تشاركي. إنه تكريم قوي لهذا الفن العريق الذي سيتخذ شكل بيان حقيقي للفكاهة، عيد للذاكرة وللإرسال لنقول بصوت واحد ثراء المغرب المتعدد.
هناك هذه الرغبة في إعادة زيارة هذا التقليد المسرحي القديم الذي عمل عليه كبار الفن الرابع الوطني، خاصة الطيب الصديقي، أحمد الطيب العلج، عبد القادر البدوي... وقد حاولت العمل خاصة على الجانب الفكاهي للحلقة من خلال تكييف هذا التقليد مع اللغة المسرحية المعاصرة.
بعد النجاح الكبير الذي لقيه برنامج «الحلقة» منذ عامين في مهرجان مراكش للضحك، قررنا تجديد هذا المفهوم الأصلي بلمسة أكثر معاصرة.
وهي أيضاً المرة الأولى التي تنفتح فيها الحلقة على جميع أنواع الفكاهة. لهذا، انضممت إلى بعض الكوميديين المغاربة من هنا مثل عزيز داداس، عبد الرحيم المنياري، ومن الخارج مثل رشيد بادوري، هارون خلدون، أو حتى أجانب مثل باتريس تيبو لتقديم هذا النوع في شكل أكثر حداثة. أقول حتى إن الحلقة بحد ذاتها مهرجان.
نعم، إنها تجربتي الأولى في الستاند أب. حتى الآن، كنت دائماً أقوم بـ «وان مان شو». لكن، كنت دائماً أدخل عناصر من الستاند أب.
اخترت تسمية هذه التجربة الأولى «عين السبع» لأغمر المشاهد في قلب أجواء طفولتي، ملعب لعبي. إنه عرض خارج عن المألوف حيث أشارك أسئلتي، عواطفي، وجزءاً كبيراً من نفسي. هذا يعني أنه سرد ذاتي. تواصل تفاعلي جداً مع الجمهور.
كلاهما في نفس الوقت. قطيعة لأنه تجربتي الأولى في الستاند أب. واستمرارية لأنه يتماشى مع مقاربتي للفكاهة التي كنت أتبناها بالفعل في عروضي الفردية. كانت اختبارات عبر العروض لأستعد لهذا النوع الجديد تماماً بالنسبة لي. اليوم، «عين السبع» يظهر في مسيرتي كتحدٍ يجب رفعه.
ماذا يقدم هذا الحدث للجيل الجديد من الفكاهيين المغاربة؟المهرجان يريد أن يكون جامعاً. يحتفي بفناني اليوم، يكرم فناني الأمس، لكنه يعد أيضاً فناني الغد. هذا يندرج في روح الحدث، التزام تم قطعه تجاه المواهب الشابة. هناك، من جهة، المسارح المفتوحة حيث ستتنافس هذا العام، بالإضافة إلى الفائز المغربي، الفائزون من بين الحائزين على جوائز من كيبيك (مهرجان الضحك الكبير)، بلجيكا (مهرجان فو رير)، باريس (مهرجان الفكاهة في العواصم وديجبام كوميدي). سنلاحظ أيضاً ورشات العمل (ماستر كلاس) التي سينشطها أوسكار سيستو. أنا نفسي، أرعى تلقائياً الفكاهيين الشباب. يظل المهرجان منصة حقيقية لفكاهيي الغد. نهج المهرجان يتمثل في اكتشاف المواهب لضمان خلف للفكاهة بروح تبني هؤلاء النجوم الكبار المستقبليين.
افتتاح مليء بالألوان
من 5 إلى 9 يونيو المقبل، ستكون مراكش مكة الفكاهة، ولكن أيضاً مكة العروض الحية. هنا، ستعطى إشارة الانطلاق مع «الحلقة» في المسرح الملكي في الساعة 21:00. يتعلق الأمر بصيغة أصلية لعرض «تشاركي» يقدمه حسن الفد الذي سيستقبل العديد من الفكاهيين المغاربة من الجالية، بمن فيهم رشيد بادوري (كندا)، هارون خلدون (فرنسا) ومعشوق الفكاهة الفرنسية باتريس تيبو.

