FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن أكادير

أكادير (كلمة تعني «المخزن الجماعي المحصن» بالأمازيغية تاشلحيت،...

الأخبار في أكادير

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ مدينة.

أخبار 19 Jun 2015 5 دقائق قراءة

باقة من الألوان، الأصوات والروائح في سوق الأحد بأكادير

باقة من الألوان، الأصوات والروائح في سوق الأحد بأكادير

بمجرد عبور المدخل، يقدم سوق الأحد بأكادير نفسه كمغارة علي بابا حيث تعج بآلاف الأصوات، الروائح والألوان، مما يضفي كل روعتها على مكان فريد للجذب والتسوق الذي، مع حلول كل رمضان، يمنح نفسه جرعة شباب إضافية.

في الواقع، لا يمكن زيارة الجنوب المغربي دون المجيء إلى أكادير، وهناك، لا يمكن مقاومة فضول رؤية ما يخفيه بإحكام، كجوهرة، هذا السور المغري الضخم الذي يشبه القصبة، والذي يسمى سوق الأحد، أكبر سوق حضري في أفريقيا الذي، طوال شهر رمضان، يمنح نفسه عملية تجميل جديدة.

زيارة هذا السوق الضخم، عشية الشهر الكريم، تبدو كغوص شبه حالم في خلية نحل طنانة من المزايدات والنداءات، من يمدح البغرير، المسمن وغيرها من البريوات، من يعرض أكياساً بلاستيكية (ميكا درهم، ميكا درهم)، من يدفع بإتقان تام، على طول الممرات الضيقة، عربات صغيرة مع نداءات متكررة لـ "بالاك، بالاك".

"بعيداً عن جانبه الرصين، يولد هذا الفضاء رقم معاملات يفوق مليون درهم في اليوم"، يشرح مباشرة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أحمد تضاد، مسؤول إدارة المركب التجاري سوق الأحد.

في نهاية هذا اليوم ما قبل الرمضاني، لا يسع الزائر إلا أن يترك نفسه ينجرف مع التيار البشري الذي، كمد بحري، يتدفق على هذا السوق، على إيقاع روائح القهوة المطحونة والتوابل حيث يتنافس الكمون، القزبور (بذور القزبر)، الكراوية والقرفة على الصدارة مع روائح اليانسون، الزعفران، الزنجبيل، بذور السمسم وغيرها من البابريكا.

كأول وجهة جذب للسياح الوطنيين بشكل خاص، مع إقبال متزايد باستمرار للزوار الأجانب، هذا السوق، واحد من أكثر الأسواق شعبية في المغرب وأفريقيا، يمتد على مساحة مغطاة تبلغ تسعة هكتارات، يضيف السيد تضاد.

يضم السوق أكثر من 2000 محل تجاري وحوالي 1200 مربع، بينما يتراوح عدد الزوار بين 30.000 و40.000 في اليوم، ليصل إلى أكثر من 80.000 شخص خلال عطلات نهاية الأسبوع وأيام الأعياد الدينية، بما في ذلك أيام رمضان الطويلة.

إلى الأصوات المتنوعة، التي تشبه برج بابل حقيقي، تضاف وفرة من الألوان والمشاهد المزينة، تارة بمنظر أواني العسل من جميع الأنواع أو زيوت الأركان والزيتون، وتارة ببراعة ومهارة النساء اللواتي ينكببن، في عين المكان، على تحضير أملو الذي لا غنى عنه (عجينة للدهن نموذجية سوسية، مصنوعة من زيت الأركان واللوز).

من بين كل الفضاءات التي يغطيها هذا السوق، تبدو أكشاك الفواكه والخضروات الأكثر طلباً سواء لوداعة التجار أو لترتيب، جودة وطراوة المنتجات التي، في معظمها، تأتي مباشرة من مزارع بيوكرى، هوارة، ماسة أو حتى خميس آيت عميرة. إقبال كبير أيضاً عند بائعي الفواكه الجافة حيث تعرض دكاكين، تبدو ضيقة، كميات مذهلة من الزبيب، المشمش، اللوز، الجوز والبرقوق، ناهيك عن علب التمور التي تلين أمام الأعين، أو حتى عند بائعي السمك، الجزارين وبائعي الحبوب والقطاني. وليس هذا كل شيء. ها هو إبراهيم، خياط ملابس تقليدية، يؤكد أن دفتر طلباته مغلق منذ أكثر من شهر بالفعل وينبغي أن يظل كذلك حتى بعد عيد الأضحى (نهاية سبتمبر)، بينما جاره، بائع السفايف، يقول إنه "تجاوزته الطلبات حقاً، حتى بالاستعانة بخدمات معلمَيْن آخرين".

حميد، موظف شاب، يؤكد أنه يحب الذهاب يومياً إلى السوق، ليس للتبضع، وهي مهمة يتركها لزوجته، بل فقط من أجل متعة التجول على طول ممراته المظللة، لـ "قتل الوقت في انتظار الإفطار".

"ثم، من يدري؟ أحياناً يمكن للمرء أن يقع على فرص مثيرة للاهتمام بشكل خاص عند الباعة المتجولين: ساعة، نظارات، هاتف، آيباد أو غيرها من الأدوات"، يوضح، معززاً كلامه بغمزة، تقول الكثير عن نوع "الفرص" التي يسعى لاقتناصها.

بالنسبة للحاجة فاطمة، ستينية تجر خلفها طفلين صغيرين، الصباح هو أفضل فترة للقيام بالتسوق في سوق الأحد خلال شهر رمضان: "التجار متاحون، الأكشاك مجهزة جيداً بالمنتجات الطازجة والأهم من ذلك لا يوجد الكثير من الناس".

"يجب الانتباه، البعض يعرضون عليك منتجات ليست حقاً بلدية بسعر مرتفع، كما هو الحال بالنسبة لبذور السمسم المستوردة من مصر أو باكستان"، تقول، قبل أن تتابع بنصائح عملية أخرى في ما يتعلق باختيار وحفظ الأطعمة أو تحضير الأطباق وغيرها من الشهيوات لهذا الشهر المبارك.

"في البداية، كان سوق الأحد يوجد في حي تالبورجت قبل زلزال 1960. تم نقله بعد ذلك إلى الحي الصناعي الحالي قبل أن يستقر، هنا، في بداية التسعينيات على شكل سوق أسبوعي، ومن هنا جاء اسمه في الواقع"، يذكر من جانبه الحاج أحمد، تاجر سبعيني في المكان.

خلال تنقلاته المختلفة، هذا السوق، الذي تعرض لما لا يقل عن سبعة حرائق منذ 1990، آخرها يعود ليوليو 2003، منح نفسه عملية تجميل دائمة بفضل أعمال توسعة رفعت مساحته الإجمالية إلى حوالي 13 هكتاراً.

مجهز بثلاثة عشر مدخلاً رئيسياً ومخرجين للطوارئ، السوق يتوفر على مصلحة للضرائب، ملحقة للسلطة المحلية (خليفة)، مصلحة للبريد ومركز للشرطة، يضم وحدة للشرطة السياحية، دون نسيان وضع محتمل لفرع للهلال الأحمر المغربي وتمثيلية للوقاية المدنية.

من جانب النظافة، عبر عدد من التجار عن أملهم في رؤية هذه البنية مجهزة بوحدة للمراقبة، بينما يؤكد المجلس الجماعي أن مطرحاً للنفايات قد تم وضعه بالفعل، مع العلم أن السوق يغلق طوال يوم الاثنين لتنظيف هذا الفضاء التجاري.

عند مغادرة السوق، لا يحتاج الزائر حقاً للقلق بشأن نسيان شيء ما في تسوقه، حيث أنه، على طول الممرات، جبال من الشباكية تعرض نفسها لنظره، وصفوف الباعة ستذكره بالبريوات، البغرير، المسمن، رزة القاضي وغيرها من الفطائر القائمة على السميد، ناهيك عن أصحاب العربات الذين يعرضون، مختلطة، أجبان طازجة، حلويات اليوم، عصائر من جميع الأنواع، أو حتى حمص منقوع في الماء (مكون لا غنى عنه للحريرة، سيدة مائدة رمضان بلا منازع) في حال نسي المتأخرون القيام بذلك.

"طوال هذا الشهر المبارك، لا أحد يعطل إلا من أراد. هنا، هي خلية نحل دائمة وطوال اليوم، هناك البركة"، يقول بكل ثقة رشيد، حارس موقف سيارات شاب بين صفارتين موجهتين لزميله، في الطرف الآخر، للإسراع باستلام مستحقاته من سائق سيارة عند المخرج.

استمع
الحجم: