في 8 يناير 2009، أطلق صاحب الجلالة الملك محمد السادس مشروع مدينة الشرافات الجديدة. وأوضح المدير العام لشركة التهيئة "العمران الشرافات"، التابعة لمجموعة العمران بطنجة، محمد جلال، خلال الندوة التي نظمها نادي "روتاري عميد"، أنه "منذ ذلك الحين، تعمل شركة العمران الشرافات على إنجاز هذا المشروع في أسرع وقت ممكن". المدينة الجديدة التي هي قيد الإنشاء حالياً مخصصة لمواكبة التحولات السوسيو-اقتصادية العميقة التي تعرفها جهة طنجة-تطوان، لا سيما مع بدء نشاط ميناء طنجة المتوسط وإنجاز العديد من مناطق النشاط الاقتصادي المرتبطة به، بما في ذلك المركب الصناعي لرينو ومناطق النشاط بملوسة-جوامعة.
وعلى مساحة 1300 هكتار، ستوفر المدينة الجديدة، في أفق عام 2020، 30 ألف سكن لما يقارب 150 ألف نسمة. ولا شك أن الشرافات مشروع مستدام من أكثر من وجه: من حيث قابليته للحياة وربحيته الاقتصادية، وبنياته التحتية، وأخيراً بمسؤوليته البيئية ورؤيته الإنسانية. إنه مشروع استراتيجي للغاية لتنمية مناطق الشمال التي تشكل قطباً اقتصادياً بارزاً في المملكة. وستكون الشرافات نفسها مدعومة بمنطقة صناعية تديرها الوكالة الخاصة طنجة المتوسط (TMSA). وهي تتموقع كمدينة خضراء ترغب في احترام بيئتها، والحفاظ على الموارد النادرة، لا سيما الماء، وتفضيل الطاقات النظيفة والمتجددة، وخاصة طاقة الرياح. وبالفعل، وبفضل عبورها من قبل مسارين أخضرين كبيرين، ستتوفر الشرافات على مساحات خضراء واسعة وستستقبل عدداً محدوداً من السكان. وترغب المدينة الجديدة قبل كل شيء في تجنب التحول إلى "مدينة-نوم" خارج المناطق الصناعية. وهي تشجع على خلق أنشطة متنوعة (تجارة، ترفيه، جذب...)، قادرة على ضمان تنشيط دائم لها وجعلها حية وممتعة للعيش. كما تطمح أيضاً إلى أن تتوفر، في المستقبل، على قطب مخصص للمعرفة (جامعة، مدارس عليا، حرم جامعي...). وختم المدير العام للعمران عرضه بالتذكير بأن أشغال الشطر الأول ستنتهي في عام 2016. في المجموع، 12800 سكن مجهز بالكهرباء والماء، وتقدر تكلفته بـ 825.43 مليون درهم.
وأضاف مدير العمران: "سيتم البدء في المرحلة الثانية بمجرد تلقي الطلبات لتلبية احتياجات عمال رينو أو ميناء طنجة المتوسط، ولكن أيضاً لسكان الدواوير المجاورة"، مؤكداً أن مدينة الشرافات الجديدة سيكون لها مستقبل واعد.
إعادة إسكان سكان الدواوير
تم إجراء دراسة شاملة حول مراعاة إعادة إسكان الدواوير الموجودة في الموقع عام 2009. وقد مكنت من إحصاء 150 أسرة تعيش في 3 دواوير معزولة. السيناريو المعتمد، بالاتفاق مع الجماعة والسلطات، هو إعادة إسكان هؤلاء الأشخاص في المدينة الجديدة في بقع أرضية (R+2) (قطع أرضية بمساحة 120 متراً مربعاً). والسبب الرئيسي هو أن المساكن المعنية تتعرض للفيضانات بشكل متكرر جداً، لأنها تقع في مجرى الوادي. سيتم تمويل هذه البقع من خلال التعويضات المدفوعة لنفس الأشخاص في إطار تصفية الحقوق العقارية (الأراضي الجماعية).
يتم تدبير ملف التعويض من قبل شركة العمران بالتنسيق مع مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية. وبسبب قربها من المدينة الجديدة، يواجه دوار برارك خطر التحول - والعملية قد بدأت بالفعل - إلى منطقة خصبة للتعمير غير القانوني. والهدف من هذه الدراسة هو اقتراح حل واقعي ومكيف لهذا المركز القروي مع مراعاة خصائصه المتنوعة والتطور الوشيك للمنطقة.
-* تقع الشرافات على بعد 18 كم من طنجة، عند ملتقى عدة محاور استراتيجية.
-* 769 هكتاراً من المساحة.
-* 150 ألف نسمة.
-* إنجاز: 30 ألف سكن.
-* 24 مليار درهم من الاستثمارات.
-* 2.4 مليار درهم من البنيات التحتية.
-* يتم إنجاز المشروع على مرحلتين، كل واحدة منهما مقسمة إلى عدة أشطر.
-* انطلقت أشغال الشطر الأول من المرحلة الأولى عام 2009 وستنتهي في عام 2016.

