أخبار
16 Apr 2012
3 دقائق قراءة
اليومي الفوضوي للمتسولات
- الفقر، العوز، الحزن، هو نصيب هؤلاء الأمهات المتسولات المتواجدات في كل مكان في المدينة القديمة بالرباط، مع أطفالهن بين أذرعهن.
- انطلقنا للقاء هؤلاء النساء اللواتي تتشابه قصصهن واللواتي قبلن بسرد معاناتهن لنا، بقلب مفتوح.
- انطلقنا للقاء هؤلاء النساء اللواتي تتشابه قصصهن واللواتي قبلن بسرد معاناتهن لنا، بقلب مفتوح.
جالسة، ظهرها للحائط، رأسها مائل بشكل مثير للشفقة نحو اليسار، وطفل لم يتجاوز الخمسة عشر شهراً نائم ببراءة بين ذراعيها، تمد تينا، 27 سنة، يدها. حركة ترافقها بكلمات صغيرة متسولة. «سيدي، سيدي»، تطلقها، مع قرقعة بعض القطع النقدية. لغرض جذب انتباه المارة. هذا هو اليومي لهذه الأم التي يجب أن تتسول من أجل البقاء. متواجدة في هذا الممر بشارع محمد الخامس الذي تضربه الرياح دائماً وتغزوه الضوضاء الصاخبة لمنبهات السيارات، تشرح لنا هذه المتحدرة من نيجيريا، بنبرة هادئة ويائسة، أنها في المكان منذ 2008. «غادرت بلدي لأأتي إلى هنا لأنني لم أعد أستطيع البقاء بجانب والدي ورؤيتهما يعانيان من المجاعة دون فعل أي شيء. فضلت الهجرة لكسب عيشي»، تعترف لنا بصوت بالكاد مسموع.تينا متزوجة. زوجها يتواجد حالياً في الجديدة ويفعل نفس الشيء الذي تفعله: التسول. عن سؤال: كم يعطونك في المتوسط يومياً؟ تقبل تينا، المترددة في البداية، الإجابة: «أحصل على مبلغ يومي يناهز 90 إلى 100 درهم. وهو ما لا يمثل الكثير مقارنة بالأعباء العائلية ال…
باقي المقال مخصص للأعضاء
أنشئ حسابك المجاني أو سجّل الدخول لقراءة المقال كاملاً.
