خمسة فنانين تشكيليين مغاربة: مهدي قطبي، وماحي بينبين، وعبد الرحيم يامو، وناجية مهادجي، وحسن بوريقة، بالإضافة إلى اللبنانية نادين فهد أكونا، ملكة جمال العرب 2012، استجابوا جميعاً للنداء الذي أطلقته جمعية «دارنا» التي تعتني بالأطفال المتخلى عنهم في الصويرة. الحدث كان فعلاً بحجم التطلعات: معرض جماعي للفنانين التشكيليين المغاربة الخمسة كعلامة دعم لأطفال «دارنا»، نظم بتعاون وثيق بين مندوبية وزارة الثقافة وجمعية الصويرة-موكادور في رواق حصن باب مراكش من 21 يونيو إلى 21 يوليو 2013، وافتتح في إطار برنامج الدورة 16 لمهرجان كناوة وموسيقى العالم.
بجمالهم وسعادتهم الغامرة، كان أطفال «دارنا» بالصويرة نجوم حفل الافتتاح الذي تعزز بحضور أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة، ومحمد أمين الصبيحي، وزير الثقافة، وعبد الوهاب الجابري، عامل إقليم الصويرة، وإدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
حرص خالد بنخدة، رئيس جمعية الصويرة «دارنا»، على تهنئة كل المحسنين الذين مكنوا من تجسيد هذا المشروع الذي لم يكن سوى حلم مشترك مع ماحي بينبين قبل عامين. وأضاف أن مبادرة الفنانين الخمسة الذين سيضعون لوحاتهم وعشر نسخ من مؤلفاتهم للبيع لفائدة أطفال «دارنا» تبرز بقوة العلاقة بين الفن والعمل الاجتماعي. عمل قلبي يضع الفنان المغربي في خدمة القضايا الاجتماعية والإنصات لها، ولا يمكنه بالتالي إلا أن يعزز أنشطة ومشاريع «دارنا» التي تعتني بـ 58 طفلاً متخلى عنهم. وأعلن بنخدة لـ «ليبيراسيون» عن إطلاق أشغال توسيع مركز «دارنا» من أجل زيادة طاقته الاستيعابية لاستقبال 100 طفل في أكتوبر 2013. وأكد أن اختيار اسم «دارنا» يسمح بتوفير الدفء والتعايش والمناخ العائلي للأطفال الذين هم في أمس الحاجة للشعور بأنهم في بيتهم.
نادين فهد أكونا، ملكة جمال العرب 2012 وسفيرة الطفل اليتيم، كانت حاضرة أيضاً لدعم هذا العمل في إطار جولة بادرت بها مؤسستها عبر ثماني مدن مغربية وثلاث عشرة مؤسسة خيرية. دكتورة في الصيدلة، استقبلها مؤخراً مهرجان الفيلم القصير بالمغرب الذي كرمها لعملها الإنساني، وحصلت على لقب سفيرة النوايا الحسنة لمدينة الصويرة. بالنسبة لملكة جمال العرب 2012، اللغة الفنية عالمية ويمكنها لهذا الغرض خدمة القضايا الإنسانية دون خلافات أو سوء فهم، لأنها ستستوعب وتملك من قبل الجميع.
من جانبه، يعرض الفنان التشكيلي المغربي حسن بوريقة للمرة الثالثة في الصويرة. ويتذكر مشاركته الأولى في إطار الدورة الأولى لمهرجان كناوة. بالنسبة له، يوضح هذا المعرض المهمة الإنسانية للفنان. التزام تجسد من خلال عشرة معارض كانت مبيعاتها مخصصة لأطفال مغاربة مصابين بالسرطان، أو بأمراض القلب، أو متخلى عنهم.
أما الفنان التشكيلي عبد الرحيم يامو، فقد ركز على التعاون المتبادل والمنتظم بين الفنانين والجمعيات التي طالما طلبت دعم الأوائل. وأوضح أن مثل هذه المبادرات تدق ناقوس الخطر وتدعو مكونات المجتمع للتفكير ووضع وسائلها في تآزر لخدمة القضايا الإنسانية.
بالنسبة لعبد الرحيم برتية، المندوب الجهوي لوزارة الثقافة في جهة مراكش-تانسيفت-الحوز، أصبح حصن باب مراكش مكاناً لا محيد عنه للفنانين التشكيليين المغاربة. فباعتباره مكاناً للذاكرة يرمز لتاريخ طويل من المشاركة والانفتاح، تمثل الصويرة حالياً نموذجاً للتنمية المرتكزة على الإمكانات الثقافية والتراثية. نموذج تبنته وزارة الثقافة التي تطمح لدمج المكون الثقافي في مشاريع وبرامج التنمية على المستوى الجهوي والمحلي.
أخبار 27 Jun 2013 3 دقائق قراءة
خمسة فنانين يعرضون لفائدة أطفال «دارنا» بالصويرة

