احتفلت مدينة الصويرة، يومي 5 و6 مارس، بربيعها، وهي تظاهرة ذات جاذبية متعددة تأتي لإثراء أحداث مدينة الرياح.
عاشت الصويرة على إيقاع أنشطة عديدة أثثت برنامجاً حافلاً يمزج بين الثقافة والاقتصاد والرياضة وجوانب أخرى من كل نوع، يومي 5 و6 مارس الماضيين. وقد استثمر هذا الحدث الاستثنائي، الذي بادر إليه المجلس الإقليمي للسياحة (CPT) بالتعاون مع المندوبية الإقليمية للسياحة، والإقليم وجماعة الصويرة، العديد من الأماكن للكشف عن محتواه متعدد الأوجه الذي تضمن، من بين أمور أخرى، عملية «شاطئ نظيف»، ومعرضاً فنياً في الهواء الطلق، ومسابقة للرسم، وسباقاً نسائياً، وفنتازيا.
ووفقاً لمبادريها، يقترح هذا «الربيع» إبراز المؤهلات الهائلة الطبيعية والثقافية والسياحية التي تزخر بها مدينة الرياح والترويج للمدينة كوجهة رائدة للسياحة في المغرب. وقد كانت هذه التظاهرة، التي تضاف إلى قائمة المهرجانات الأكثر تنوعاً وأصالة المنظمة على مدار السنة في الصويرة، فرصة لرئيس المجلس الإقليمي للسياحة، رضوان خان، لتقديم الخطوط العريضة لاستراتيجية تنمية الوجهة. ففي نظره، تتضافر عدة عوامل لجعل هذه المدينة الدينامية والمتحركة وجهة سياحية لا محيد عنها، منها مدينة عتيقة (Medina) مصنفة تراثاً عالمياً، وإمكانات هائلة في مجال الرياضات المائية التي تحظى بشعبية كبيرة لدى ممارسي الكايت-سيرف والويند-سيرف، بالإضافة إلى مدرسة حقيقية للفنانين التشكيليين والنحاتين. وأضاف أنه إلى جانب السياحة الشاطئية، هناك العديد من المشاريع قيد الإنجاز أو مبرمجة لتثمين السياحة الحضرية والثقافية، مشيراً إلى أن المواطنين هم اليوم الزبناء الثانيون للوجهة وأن هذا الاتجاه مرشح للارتفاع مع وضع منتجات تتلاءم مع تطلعات وأنماط استهلاك السياح المغاربة.
ودائماً في سياق الترويج للوجهة وتنويع عرضها السياحي، تم وضع مخطط لتنمية السياحة القروية والطبيعية يهدف إلى تثمين المناطق النائية بالتشاور مع كافة الفاعلين المعنيين. كما أن هناك إجراءات أخرى قيد التحضير من أجل تثمين سياحي مستدام لجزيرة موكادور من خلال ممارسات تحترم البيئة. وبعد إبراز الجهود الحثيثة التي بذلتها كافة الأطراف المعنية، لا سيما السلطات المحلية والمندوبية الإقليمية للسياحة، من أجل تحسين البيئة السياحية، أكد رئيس المجلس الإقليمي للسياحة على ضرورة تطوير النقل الجوي بشكل كبير، حيث لا تزال الرحلتان الجويتان اللتان تربطان مدينة الرياح بباريس ولندن غير كافيتين للترويج للوجهة.
كما تميز ربيع الصويرة، من جهة أخرى، بتوقيع اتفاقية شراكة، بحضور عامل الإقليم، بين غرفة التجارة والصناعة والخدمات (CCIS) لجهة مراكش-آسفي والمجلس الإقليمي للسياحة. وبموجب هذه الاتفاقية، تضع الغرفة رهن إشارة المجلس مساحة مكاتب إدارية تابعة لمندوبيتها في مدينة الرياح.

