بيئة
31 Aug 2011
5 دقائق قراءة
“ماما، لا ترسمي لي خروفاً، بل ارسمي لي أروياً...!”
وفقاً لبعض التقارير، يُعد المغرب الكبير أحد المناطق المتوسطية الأكثر تأثراً بفعل الإنسان. ولا شك أن الرعي، وهو نشاط سائد لدى الساكنة الأمازيغية منذ عصور ما قبل التاريخ، هو السبب الرئيسي في ذلك. لم تتدخل الفلاحة فعلياً في شمال أفريقيا إلا مع مجيء الفينيقيين، ثم الرومان. ورغم أن بعض المحاصيل استقرت نهائياً (الحبوب، الأشجار المثمرة، الكرمة)، فإن الفتح العربي ثم الاحتلال الفرنسي عززا بدورهما تربية الأغنام والماعز، التي لم يتوقف عدد رؤوسها عن التزايد حتى يومنا هذا حيث أصبح أُسياً وفي عدم تناسب تام مع الموارد المتاحة، حتى في سنوات الأمطار النافعة. لذا، لم يتمتع المغرب الكبير، بما فيه المغرب، أبداً باستغلال عقلاني للأرض، وبوادر تدهور المناظر الغابوية قديمة. ولحسن الحظ، وبعد أن استقرت الآن، كانت الديموغرافيا القوية للعقود الأخيرة (تضاعف عدد السكان أربع مرات في ستين سنة) مسؤولة عن زيادة القطعان، خاصة في المناطق السهبية. إنه وضع درامي لنظم بيئية هشة تنتمي في معظمها إلى المناطق القاحلة وذات قدرة ضعيفة جداً…
باقي المقال مخصص للأعضاء
أنشئ حسابك المجاني أو سجّل الدخول لقراءة المقال كاملاً.
