أطلقت السلطات العمومية حملة واسعة للتطهير ومحاربة الاحتلال غير القانوني للملك العمومي. ومن الآن فصاعداً، يمكن التنقل بسهولة في العديد من شوارع وأزقة المدينة. وقد أُجبر الباعة المتجولون على مغادرة الطريق. ومع ذلك، فإذا كان السكان يرحبون بهذه المبادرة، فإنهم يذكرون بالعمليات السابقة لمحاربة ظاهرة "الفراشة" التي لم تكلل بالنجاح أبداً. يوضح مسؤول بالعمالة: "الأمر الأكثر ملاءمة اليوم هو تفضيل نهج الحوار والمفاوضات مع هذه الفئة الاجتماعية". ويضيف أنه لم يعد من الممكن التسامح مع استمرار الباعة المتجولين في احتلال الملك العمومي. ففي الواقع، في بعض نقاط المدينة، خاصة على مستوى "سوق النافورة"، و"سوق الجوطية" بالعالية، وفي المصباحيات، يصعب إن لم يكن من المستحيل التنقل دون إزعاج. وبالمثل، فإن جميع الشوارع المحيطة بأسواق شارع الحرية وشارع النافورة محتلة من قبل الباعة المتجولين منذ فترة طويلة. هذا الوضع يعطي صورة غير لائقة عن المدينة، ويعيق ازدهار المحمدية ويولد مشاكل بيئية وصحية متعددة. تؤكد إحدى ربات البيوت: "هذا الوضع مستمر منذ فترة طويلة، حاولنا محاربة هذه الآفة دون جدوى، الإجراءات التي اتخذتها المصالح المعنية مشجعة، ومع ذلك، يجب أن يكون هناك تتبع صارم، ولكن قبل كل شيء إشراك جمعيات الأحياء دون نسيان التحسيس. لقد اتخذ الفضاء العمومي المحتل بشكل غير قانوني أبعاداً مقلقة. البعض لا يتردد في احتلال الشوارع، وأمام المنازل، والساحات العمومية معتقدين أن لهم الحق في ذلك، حتى الأرصفة والتبليط محتلة من قبل السيارات التي تركن هناك طوال اليوم". في الواقع، حالة شارع الحسن الثاني بليغة. لم تنجح برامج إعادة إسكان الباعة المتجولين المختلفة. هؤلاء أصبحوا أكثر عدداً، وأنشطتهم غير المنظمة تشوه المشهد الحضري وتخلق العديد من المشاكل. يشير فاعل جمعوي: "الأهم اليوم هو وضع آليات تمويل لمساعدة هذه الفئة من الأشخاص الهشة على الاندماج وتطوير أنشطتهم في إطار قانوني. يجب أن تهم الجهود إعادة هيكلة المناطق التجارية على أساس مخطط لإعادة تهيئة تلك التي يستثمرها الباعة المتجولون". ويضيف أن محاولات نقل الباعة المتجولين فشلت لأن الأماكن المخصصة لهم تقع في أماكن بعيدة عن الزبناء. آفة الباعة المتجولين لن تختفي ما لم يتم حل مشاكل الهجرة القروية والبطالة والفقر. في الوقت الحالي، البديل الوحيد لتخفيف الظاهرة يتركز على تكثيف حملات التطهير مع إشراك السكان أنفسهم.
حملة نظافة
نقطة سوداء أخرى شملتها حملة التطهير والنظافة التي أطلقتها السلطات المحلية بالمحمدية. يتعلق الأمر بالنفايات التي كانت تفيض من الحاويات الموضوعة عند مدخل "سوق الجوطية" والتي كانت غالباً ما تكون ممتلئة. وقد قامت المصالح المعنية، بمساعدة شركة "سيتا البيضاء"، الشركة المفوض لها تدبير جمع النفايات المنزلية، بعملية نظافة واسعة داخل وعند مدخل "الجوطية". وقد تم وضع حاويات في جميع الأماكن الحساسة لجذب انتباه التجار إلى أهمية النظافة، والصحة، والحفاظ على البيئة. نذكر أن حديقة المدن المتوأمة، الرئة الخضراء الوحيدة للمدينة، هي أيضاً رهينة لدى "الفراشة" والباعة المتجولين الذين لا يهتمون حتى بجمع القمامة التي يتركونها وراءهم.
-* تنظيم وإعادة صياغة الخريطة التجارية للمدينة.
-* إعادة توطين ملائمة لـ 1300 بائع متجول بالمدينة.
-* الأولوية لتجار المناطق المحيطة والباعة المتجولين العاطلين.

