تواصل حملة التطهير التي تقودها مختلف مكونات ولاية أمن الدار البيضاء إعطاء ثمارها. وفي إطار مكافحة الجريمة المنظمة، تم تنفيذ عدة تدخلات أدت، الأسبوع الماضي، إلى اعتقال العديد من المجرمين.
على مستوى منطقة عين السبع-الحي المحمدي، مكنت التحريات التي أجرتها الشرطة القضائية من وضع حد لنشاط مواطن سوري يقيم بطريقة غير قانونية في المغرب وأربعة أشخاص آخرين من جنسية مغربية، من بينهم امرأتان.
تأتي هذه العملية عقب العديد من الشكايات التي قدمها أصحاب شركات ومراكز تجارية، كانوا ضحايا للنصب والاحتيال من خلال إصدار شيكات بدون رصيد، سلمها الأفراد المذكورون، الذين كانوا أيضاً متورطين في تزوير وثائق رسمية وجرائم خطيرة أخرى، بما في ذلك الاختطاف والاحتجاز.
المحتال الرئيسي، وهو من جنسية سورية وكان يقدم نفسه على أنه مغربي، كان يستهدف وكالات تأجير السيارات ومتاجر الأثاث الفاخر، من بين أمور أخرى، حيث كان يسدد فواتيره بشيكات بدون رصيد.
بعد اعتقاله، لم يتأخر في الاعتراف بجميع الأفعال المنسوبة إليه.
كشف التحقيق أن الأخير كان بحوزته بطاقة تعريف وطنية مزورة ورخصة سياقة مغربية مزورة. وبهذه الأوراق المزورة، تمكن من إنشاء شركة وفتح حساب بنكي. وكان مبحوثاً عنه في جميع مصالح الشرطة بالمملكة، وموضوع 35 مذكرة بحث على المستوى الوطني. وكان قد دخل التراب المغربي بطريقة غير قانونية عبر الحدود الجزائرية في عام 2003. وكان يتردد على شابة في منطقة هوارة وأنجبا طفلة غير شرعية. غادر بعدها رفيقته وعهد بالطفلة إلى رجل كان يُفترض أنه صديقه. وكان يزوره من حين لآخر.
مكن التحقيق المعمق من اعتقال شخص آخر كان يتولى تزويده بالوثائق والتراخيص المزورة، بالإضافة إلى شريك ثانٍ ورفيقته.
المزور هو الصديق الذي كان يُفترض أن يعتني بالطفلة، لكنه كان يضمر أفكاراً أخرى. في الواقع، قام الأخير، بمساعدة شركائه، باحتجاز ابنة المتهم الرئيسي للضغط عليه وإجباره على مواصلة عمليات النصب. توجه المحققون إلى منزلي الأخير حيث حجزوا بطاقتي رماديتين، ودفتر شيكات، وأختاماً مزورة مختلفة، بالإضافة إلى سيارة من علامة ألمانية كانت تعود لزوجة المزور المعتقل، والتي تم اعتقالها هي الأخرى.
تم شراء السيارة من الناظور وتم تزوير أوراقها في خريبكة. تم إيداع شخص آخر السجن، للاشتباه في تورطه في التزوير وكذلك في علاقة غير شرعية.
تم تقديم جميع هؤلاء المحتالين إلى العدالة بتهم الاختطاف، والاحتجاز، والنصب، والتزوير واستعمال المزور، بالإضافة إلى إصدار شيكات بدون رصيد وخيانة الأمانة.

