اختتمت مؤخرا بسيدي إفني الدورة الثانية لـ "موسم أكناري"، تحت شعار "تثمين المنتجات المجالية، رافعة للتنمية المستدامة". وخلال هذه التظاهرة الاقتصادية التي نظمتها جمعية "إفني مبادرات"، كانت المناسبة سانحة للتعريف بصبار أيت باعمران، أحد الأنواع الأكثر شهرة بجودته ومذاقه، وإبراز مساهمة هذه النبتة كمصدر للدخل لجزء كبير من الساكنة القروية لهذا الإقليم الفتي. كما يهدف الموسم إلى تعزيز المؤهلات الطبيعية لمنطقة أيت باعمران قصد استغلالها لتطوير السياحة وتنشيط النشاط الاقتصادي في المدينة.
وحسب معطيات المديرية الإقليمية للفلاحة، تمتد نباتات الصبار، على مستوى الإقليم، على مساحة 40 ألف هكتار بإنتاج سنوي يبلغ 230 ألف طن.
ويزخر الصبار، النبتة الوحيدة التي تتأقلم مع الظروف المناخية القاحلة للجنوب، بالعديد من المزايا، بدءا من الفواكه الطازجة، التي يمكن تثمينها، من بين أمور أخرى، في إطار "بيولوجي"، وصولا إلى تقنيات استخراج الجزيئات المفيدة للتغذية والتجميل، مرورا بمنتجات مجالية متعددة ذات قيمة مضافة عالية.
وفي إطار برنامج تثمين هذه النبتة، تم اتخاذ العديد من الإجراءات من طرف السلطات العمومية، لا سيما على مستوى فك العزلة الطرقية عن مناطق الإنتاج على طول 105 كلم، والتي تطلبت استثمارا بقيمة 57 مليون درهم.
وتتمثل الإجراءات أيضا في تشجيع المنتجين على التنظيم داخل تعاونيات وتقديم المساعدة لخلق ظروف أفضل لجني وتلفيف وتسويق الصبار.
وفي إطار إجراءات تطوير هذا القطاع، تم بناء وحدة لتلفيف ثمار الصبار على مساحة 2460 متر مربع، مجهزة بمعدات حديثة باستثمار قدره 21 مليون درهم، بالإضافة إلى مركزي تجميع الصبار في جماعتي سبويا ومستي بقيمة 3 ملايين درهم.
وسترى مشاريع أخرى النور خلال الفترة 2015-2017، حسب ما أعلن عنه في المديرية الإقليمية للفلاحة، لا سيما غرس 300 هكتار من الصبار، وبناء 8 مطفيات للماء، وإنجاز طرق، وبناء ثلاث وحدات لتثمين المنتج وتنظيم دورات ورحلات تكوينية بغلاف مالي قدره 15 مليون درهم.

